شر البلية ما يضحك.. لعل هذا المثل خير ما يعبر عن حال الولايات المتحدة الأميركية، التي أطلت علينا مؤخراً بتصريح لا يمكن فهمه، أو تفسيره، إلا بأنه محاولة فاشلة لتلميع صورتها عالمياً، باعتبارها تدعي أنها حامية الحقوق، ورسول السلام إلى الكرة الأرضية..
أميركا عبرت عن انزعاجها مما سمته قرار “إسرائيل” المضي قدماً في مخططات الاستيطان بالضفة الغربية.
وكأننا بحاجة إلى انزعاجها هذا، أو كأن انزعاجها سيغير واقع الحال، ويؤمن ظروفاً معيشية كريمة للشعب الفلسطيني المحاصر، والمحارب بلقمة عيشه.
كلنا يعي جيداً أن الاحتلال الإسرائيلي ما كان ليمضي في سياساته الإرهابية، وممارساته التهويدية، وإجراءاته الاستيطانية على الأرض، لولا الضوء الأخضر الأميركي، فدائماً وأبداً كان الأميركي الداعم الرئيسي لكل الجرائم الإسرائيلية، وإن لم يكن عبر مد مجرمي الحرب الصهياينة بالأسلحة المحرمة دولياً، والذخائر الحية..فبالماكينات الإعلامية المضللة، وبسياسة حجب الحقائق باعتبار أن ظهورها للعلن من شأنه توضيح ماهية القضية الفلسطينية، ومعاناة الفلسطينيين، أو حتى عبر المنابر الأممية، واستخدامها لحق النقض، “الفيتو” لدعم “اسرائيل” إرهابية كانت، أم دموية، لتدخل الولايات المتحدة موسوعة غينيس في استخدامها للفيتو دفاعاً عن ربيبها الإسرائيلي.
الأمور مكشوفة بالمطلق، وكل المحاولات الأميركية لتزييف الوقائع لن تحقق مراميها، فالحقيقة الساطعة أوضح من أن تطمس بغربال الادعاءات، ودموع التماسيح الأميركية.

السابق
التالي