الثورة – براء الأحمد:
أكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا خلال لقائه اليوم وفداً من وزارة الموارد المائية في جمهورية العراق برئاسة المستشار الفني في الوزارة المهندس علاء الدين طاهر نجم، على أهمية تطوير علاقات التعاون والتنسيق مع الدول العربية وخاصة دول الجوار والمنظمات العاملة بالقطاع الزراعي لإدارة الموارد المائية المتوفرة، وتحقيق التكامل والاستقرار في الإنتاج الزراعي، ومواجهة الأزمات والتحديات التي تؤثر على هذا القطاع وخاصة التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي من أهم القطاعات الاقتصادية في سورية والتخطيط له يتم وفق الموازنة المائية، منوهاً إلى أنه يتم تصدير حوالي 350 ألف طن سنوياً من المنتجات الزراعية السورية إلى الأسواق العراقية وخاصة الخضار والفواكه، مؤكداً على ضرورة الزراعة وفق الميزات النسبية والتنافسية في البلدان العربية ما يحقق أرباحاً أكبر ويعود بالفائدة على المنتجين في كل دولة، داعياً الجانب العراقي إلى استثناء المنتجات الزراعية السورية الطازجة الموردة إلى العراق من الرسوم الجمركية التي تم تحديدها مؤخراً لتسهيل عمليات التبادل التجاري وايصال المنتجات بجودة عالية وتكلفة أقل، وخاصة في ظل انخفاض منسوب المياه السطحية وتراجع الزراعات الصيفية.
ونوَّه الوزير إلى أن الاتجاه نحو المياه الجوفية في الري يؤدي إلى استنزاف المخزون المائي وهذا مؤشر خطير على توافر المياه في المستقبل وبالتالي على استقرار القطاع الزراعي.
واستعرض واقع الزراعة في سورية والتحديات التي تواجهها، وبيَّن أن الإتفاق الرباعي بين سورية ولبنان والعراق والأردن عمل على تعزيز التعاون والتبادل التجاري والسلعي وحل المشكلات التي تعترضها وخلق فرصاً ملائمة لتحقيق التوازن في الإنتاج، وهذه اللقاءات الدورية وتبادل وجهات النظر تساهم في ترسيخ هذا الاتفاق لما فيه مصلحة كل دولة.
وأكد رئيس الوفد العراقي على أهمية هذا اللقاء وطرح الأفكار لتطوير التعاون مع الجانب السوري وتبادل المنتجات الزراعية وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها العراق ونقص الموارد المائية ما أثر بشكل سلبي على القطاع الزراعي في العراق كون أكثر من 75% من الزراعات الموجودة في العراق تعتمد على المياه، وبدوره أدى إلى التخلي عن الزراعات الصيفية هذا العام، مشيداً بدور المركز العربي لأكساد في توحيد الجهود وتحقيق التقارب والتعاون لحل كافة المشكلات.