الثورة – أسماء الفريح:
جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التأكيد على أن “صفقة الحبوب” استخدمت بلا خجل لإثراء الشركات الأميركية والأوروبية بدلاً من ضمان الأمن الغذائي العالمي معرباً عن استعداد بلاده لتعويض الحبوب الأوكرانية مجاناً أو على أساس تجاري.
وقال بوتين في مقال بعنوان “روسيا وإفريقيا: توحيد الجهود من أجل السلام والتقدم ومستقبل ناجح” نشر على الموقع الرسمي للكرملين عشية عقد منتدى روسيا – إفريقيا إنه لم يتم الوفاء بأي من شروط “صفقة الحبوب” المتعلقة برفع العقوبات عن صادرات الحبوب والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية مقابل سماح موسكو بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وأشار بوتين إلى أن الصفقة كانت تهدف في الأصل إلى مساعدة أفقر البلدان في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وهذا هو السبب في حقيقة التزام روسيا بالمساعدة في تنفيذها لكنها استخدمت في الواقع من قبل الغرب لإثراء الشركات الأميركية والأوروبية الكبيرة التي كانت تصدر الحبوب من أوكرانيا وتعيد بيعها مبيناً أنه خلال عام من تنفيذ الصفقة تم تصدير 32.8 مليون طن من البضائع من أوكرانيا ذهب 70 بالمئة منها إلى دول ذات دخل جيد بما في ذلك الاتحاد الأوروبي بينما شكلت حصة دول مثل إثيوبيا والسودان والصومال وكذلك اليمن وأفغانستان أقل من 3 بالمئة من الحجم الإجمالي – أقل من مليون طن”.
وأضاف أنه علاوة على ذلك فحتى نقل الأسمدة المعدنية من جانب روسيا إلى المحتاجين، من أفقر البلدان تتم عرقلته بدون مبرر وقال إنه من بين 262 ألف طن من المنتجات المحجوزة في الموانئ الأوروبية، تم إرسال دفعتين فقط: 20 ألف طن إلى ملاوي و34 ألف طن إلى كينيا فيما لا يزال الباقي في أيدي “عديمي الضمير من الأوروبيين”.
وخلص بوتين إلى أنه بالنظر إلى كل هذه الحقائق فإن استمرار صفقة الحبوب فقد معناه ولهذا اعترضنا على تمديد إضافي لـ”الصفقة”، ومنذ ال 18 من تموز الجاري تم الانتهاء من تنفيذها وقال “أريد أن أؤكد أن بلدنا قادر على تعويض الحبوب الأوكرانية على أساس تجاري أو بدون مقابل، خاصة وأننا نتوقع مرة أخرى محصولاً قياسياً هذا العام”.
وتابع بوتين أنه “على الرغم من العقوبات، ستواصل روسيا العمل بنشاط على تنظيم إمدادات الحبوب والأغذية والأسمدة والمزيد إلى إفريقيا”.
وأعلنت روسيا مؤخراً تعليقها العمل ب”صفقة الحبوب” المبرمة في ال22 من تموز عام 2022 بمبادرة من أنقرة بين روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.
وفي السياق, أعلنت هيئة الأمن الفدرالي الروسي العثور على آثار متفجرات في سفينة شحن أجنبية كانت في طريقها من تركيا إلى ميناء روستوف الروسي على بحر آزوف لشحن الحبوب.
وأشار بيان الهيئة إلى أنه في ال 22 من تموز الجاري تم العثور على آثار متفجرات ثنائي نيتروتولوين وتيتريل في سفينة شحن أجنبية كانت في طريقها من تركيا إلى ميناء روستوف على الدون لشحن الحبوب، وعلى أدلة تؤكد “حدوث تدخل لتغيير تصميم بعض الأجزاء بهيكل سفينة الشحن”.
وأضاف البيان أنه في نهاية أيار كانت السفينة في ميناء كيليا الأوكراني وفي تموز دخلت ميناء توزلا التركي، حيث تم تغيير طاقم السفينة المكون من 12 مواطناً أوكرانياً، وتغيير اسم سفينة الشحن.
وأعلن الأمن الفيدرالي الروسي أنه “تقرر منع عبور السفينة مضيق كيرتش ليصار إلى إتاحة إبحارها إلى خارج المياه الروسية في وقت لاحق”.
وأكدت الدفاع الروسية مراراً أن نظام كييف يستخدم الممر الإنساني الذي فتحه الأسطول الروسي لتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود لتنفيذ اعتداءات إرهابية على القرم وتلقي الأسلحة من حلفائه الغربيين.