الثورة – براء الأحمد
التقى وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا وزير الزراعة والبيئة والمياه في المملكة العربية السعودية المهندس عبد الرحمن الفضلي على هامش أعمال قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية التي تنعقد في العاصمة الإيطالية روما.
وبين أن سورية تفتح ذراعيها لكافة الدول العربية الشقيقة، معربا عن تقدير سورية لما قدمته المملكة من دعم خلال أزمة الزلزال ومساندة الرعايا السوريين خلال الأحداث التي شهدها السودان الشقيق مؤخراً، وأكد على أهمية الدور الذي تلعبه المملكة على الساحة العربية والدولية مقدراً مساهمتها في استعادة سورية مكانتها الطبيعية بين أشقائها في جامعة الدول العربية.
واستعرض الوزير الصعوبات والتحديات التي يعاني منها القطاع الزراعي في سورية نتيجةً للحصار الجائر، مؤكداً على أهمية تعزيز التجارة البينية ووصول المنتجات الزراعية السورية إلى الأسواق السعودية بشكل مباشر، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجه الشاحنات السورية إلى السعودية بسبب عدم تسجيل سورية على قائمة الدول المصدرة للسعودية في نظام الحجر الصحي النباتي السعودي، وضرورة إيجاد حلول وتفاهمات مشتركة لذلك.
وأشار الوزير إلى الاتفاق الرباعي الموقع بين سورية ودول الجوار (الأردن والعراق ولبنان) لتعزيز التعاون التجاري خدمةً لتحقيق الأمن الغذائي في هذه الدول الأربعة، داعياً المملكة للانضمام إلى هذا الاتفاق لما فيه من مصالح عربية مشتركة في مجال تبادل المنتجات الزراعية ومدخلات الإنتاج الزراعي.
وأشاد بمبادرة الملك محمد بن سلمان لزراعة مليار شجرة في سبيل زيادة المساحات الخضراء ومواجهة تغير المناخ وتخفيض انبعاثات الكربون، مبيناً في هذا المجال استعداد سورية لتوفير جزء من الغراس اللازمة وإنتاجها حسب المواصفات المطلوبة لتكون قابلة للتصدير للسعودية.
وأكد على ضرورة مراجعة اتفاقيات التعاون في المجال الزراعي التي كانت موقعة وقائمة بين سورية والسعودية وتحديثها وإعادة توقيعها واتخاذ خطوات عملية نحو تنفيذ برامجها.
ومن جانبه أعرب وزير الزراعة السعودي عن سعادة بلاده بعودة سورية إلى جامعة الدول العربية مشيراً إلى تاريخ سورية واحتضانها للحضارة الإسلامية وكونها عاصمة الدولة الأموية، مؤكداً على متانة العلاقات السورية السعودية رسمياً وعلى المستوى الشعبي.
ورحب بفكرة إعادة تفعيل مذكرات التفاهم بعد عقد اجتماعات افتراضية بين الفنيين في الوزارتين لإيجاد الصيغ المناسبة والبرامج التنفيذية لها.
كما أشار إلى ضرورة تعزيز التجارة البينية في السلع الزراعية، منوهاً إلى أنه لا يوجد موقف تجاه المنتجات السورية الزراعية والغذائية خاصةً مع وجود رغبة وإقبال من قبل المستهلك السعودي على هذه المنتجات.
وبين الوزير السعودي ضرورة مراجعة الأجندة التنفيذية للاتفاق الرباعي المنعقد في دمشق مع دول الجوار، ودراسة إمكانية الانضمام إلى هذا الاتفاق وفيما إذا كان من الممكن توسيعه ليشمل العديد من الدول العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية.
وأكد على أهمية العمل العربي المشترك وضرورة الاستفادة من الخبرات والإمكانيات لتحقيق الأمن الغذائي من خلال تحسين واستنباط الأصناف النباتية والسلالات الحيوانية.
وفي ختام اللقاء وجه وزير الزراعة الدعوة لوزير الزراعة السعودي لزيارة دمشق وبحث آفاق التعاون في المجالات الزراعية بشكل معمق، ورحب الوزير السعودي بهذه الدعوة وأبدى استعداده لتنفيذها في الوقت المناسب.