المتابع لعمل مجلس الأمن والمنظمات التابعه للأمم المتحدة وخاصة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يدرك أن هذه الهيئات الدولية لم تعد تقوم بالمسؤوليات التي أنشئت من أجلها، وباتت تعمل وكأنها أحد أفرع المخابرات الأميركية التي تحاول إيجاد الذرائع وتغييب الحقائق عندما يتم استهداف الشعوب التي تعارض سياسة الولايات المتحدة الأميركية الاستعمارية ومشاريعها التقسيمية العدوانية، وما تقوم به هذه المنظمات تجاه سورية خير دليل على الهيمنة الأميركية على هذه المنظمات ورضوخها للشروط الأميركية الاستعمارية.
مناسبة تأكيد المؤكد حول الهيمنة الأميركية على عمل هذه المنظمات هو قيام الولايات المتحدة الأميركية بتزويد الإرهابيين في منطقة التنف بمواد كيميائية وتدريبهم على استخدامها تحضيراً لفبركة حادثة استخدام أسلحة كيميائية لتوجيه الاتهام ضد سورية علماً أن سورية أكدت أنها لا تملك أسلحة كيميائية وتدين استخدامها، الأمر الذي يؤكد إمعان الولايات المتحدة بمحاولة إيجاد الذرائع واستخدام مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية منبراً لتزوير الحقائق واستصدار القرارات التي تخدم الأجندة الأميركية.
والدليل الآخر على أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعمل بتوجيه من المخابرات الأميركية وكأنها فرعاً لهذه المخابرات هو أن التقارير التي تصدر عن هذه المنظمة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية تأتي متطابقة مع تصريحات المسؤولين الأميركيين التي تجافي الحقيقة وفي نفس الوقت تغضّ النظر عن الأعمال الإرهابية واستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل المنظمات الإرهابية بإشراف ما يسمى الخوذ البيضاء والاستخبارات الأميركية، وهذا يؤكد على أن هذه المنظمة لا تعير أهمية للحقائق وإنما تعمل بتوجيه الاستخبارات الأميركية.
ما تقوم به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من إصدار تقارير مسيسة، وتجاهل تعاون سورية مع الأمانة الفنية لمنظمة الحظر وبما يخدم الدول الغربية لتسخير تقاريرها المنحازة خدمة لأجنداتها يتطلب من أحرار العالم ومحبي الأمن والسلام العمل على تصويب عمل هذه المنظمة وإبعادها عن التضليل والتسييس والاستقطاب، وتمكينها من القيام بواجباتها لإظهار الحقيقة وفقاً للاتفاقيات وبما يخدم الأجندة التي أنشئت من أجلها، وبغير ذلك فإنها ستكون عاملاً مساعداً لتنفيذ الأجندات الاستعمارية ضد مصالح الشعوب في العالم.