لا أحد ينكر أن قاطرة الجرّ في أي نهوض اقتصادي تتمثل في الكوادر وعليه كان اهتمام الحكومات ينصب على تأهيل الكوادر قبل إطلاق أي مشروع تنموي.
مؤخراً كان هناك اهتمام بدور معاوني الوزراء كونهم حلقة ارتكاز بين التخطيط والتنفيذ، وتالياً فإن تأهيلهم وتدريبهم على أداء هذا الدور كان ضرورة لرفع أداء الوزارات والإدارات للمساهمة في صنع السياسات وتنفيذها.
التمعن في صلاحيات معاوني الوزراء والمديرين يقودنا إلى بيت القصيد فمن خلاله يمكن معرفة العوائق التي تحول دون تنفيذ الكثير من القرارات.
ورغم تحديد صلاحيات ومهام كل معاون وزير إلا أنه_ أي معاون الوزير _ يقترب أو يبتعد من مركز القرار وفقاً لمعطيات شخصية أحياناً.
المسارات الزمنية التي تم تحديدها لمعاوني الوزراء والمديرين العامين اختصرت الكثير من الكفاءات التي يفترض أن تكون حاضرة في هذا التوقيت تحديداً رغم المطالبات الحكومية بضرورة انتقاء الكفاءات وتفعيل المناصب وفق التوصيف الوظيفي.
ما نحتاجه اليوم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة هو تبديل نمط العمل الإداري والانتقال إلى مستوى فهم جديد يستوعب المتغيرات ويشارك فيها.
نجزم جميعاً بأن النجاح لا يكمن في تغير الأشخاص بل في تغير العقلية التي من شأنها تغير آليات العمل والانتقال من الارتجال وردات الفعل إلى الفعل العاقل والتخطيط المسبق واختيار التوقيت لأي قرار مهما كان فهل ننتقل إلى إدارات تصنع الأحداث ولا تتفرج عليها؟.