سورية والصين.. شراكة استراتيجية

تُتوّج زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى الصين مرحلة هامة من العلاقات السورية- الصينية على مدى العقود الماضية، لاسيما العقدين الأخيرين اللذين كانا حافلين بالتحديات والصعوبات والانتصارات الاستراتيجية لكلا البلدين.
تتسم العلاقات بين دمشق وبكين بـ”الوثيقة جدا” التي تجاوزت في أبعادها الإيدلوجية والسياسية، الحدود النمطية والتقليدية، خصوصاً وأن المشتركات الحضارية والثقافية والإنسانية بين البلدين هي التي رسمت وحكمت هذه العلاقات، المشتركات التي اتسقت من جانب مع ثوابت ومبادئ وقيم البلدين، والتي أثبتت من جانب آخر زخم حضورها على الأرض في كل المواقيت الاستثنائية، وفي كل الظروف العصيبة التي واجهت سورية والصين، ليس لجهة قوتها وقدرتها على مواجهة التحديات والتحولات العاصفة فحسب، بل لجهة ترويضها لصالحها وامتطائها لها للعبور إلى ضفة أخرى، أو إلى خندق آخر من المواجهة والصمود.
وكما تشكل الصين أهمية لسورية على كل المستويات والأصعدة، تشكل سورية أهمية كبيرة للصين في المنطقة، على قاعدة الطموحات والجوامع المشتركة والتي تجاوزت حدود النمطية كما أسلفنا، وعلى قاعدة المكانة الرمزية والحضور الفعال والدور الكبير الذي تلعبه دمشق في صياغة كل المعادلات والتحالفات والتوازنات والاستراتيجيات في هذا الحيز الجغرافي الهام من العالم وهو منطقة الشرق الأوسط.
الزيارة هي تتويج لمرحلة من الانتصارات التي حققتها كل من دمشق وبكين على المشاريع الأمريكية والغربية التي تستهدف تدمير كل القوى الرافضة للهيمنة والقطبية الأمريكية، وهذا ما يكسبها أهمية خاصة، لجهة التوقيت والدلالات والرسائل، كونها سوف تعيد رسم وصياغة عناوين المرحلة الحالية والمقبلة في ضوء المتغيرات الجيو استراتيجية التي لا تزال تجتاح العالم، في ظل التصدع الواضح للدور والحضور الأميركي والغربي.
ضمن هذا السياق الشديد في انسيابيته وهدوئه واتزانه، يمكن القول إن زيارة الرئيس الأسد إلى الصين سوف تأخذ طابع “التميز” في كل شيء، في توقيتها، وفي قراراتها وفي نتائجها، وفي كل ما سوف يتمخض عنها، سواء على المستوى القريب أو على المستوى البعيد، أكثر من ذلك ، يمكن القول إنها قد تكون بداية لمرحلة جديدة لتوثيق العلاقات أكثر بين سورية والصين ورفع مستواها إلى شراكة استراتيجية تواجه الأعاصير المقبلة، وتساعد في دحر الإرهاب والاحتلال الأمريكي وتفك الحصار عن الشعب السوري، وتساهم في إعادة إعمار وبناء ما هدمه المشروع الأمريكي.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية