المعلومات الواردة من تحت قبة الفيحاء الكروية تؤكد أن أحداً لم يتقدم حتى كتابة هذه السطور لشراء حقوق البث التلفزيوني لمسابقة الدوري الممتاز على الرغم من إعلان اتحاد اللعبة الشعبية الأولى عن مزايدة للمرة الثانية لبيع الحقوق وعلى الرغم من أن منافسات الدوري قد بدأت وبتنا على أعتاب الجولة الثالثة من المسابقة.
في الحقيقة فإن عدم تقدم أي جهة إعلامية لشراء الحقوق يؤكد أن كرتنا تفتقر لكافة مقومات الاستثمار الرياضي والأمر يعود بالدرجة الأولى لحالة الملاعب ومرافقها من مدرجات ومداخل وأرضيات وغيرها.
من سيشتري حقوق بث مسابقة تُلعب على أرضيات تكاد تكون طينية في معظم الملاعب؟.
من سيشتري حقوق البث ومعظم مدرجات الملاعب تكاد تكون أشبه بالأرصفة وليس فيها أي شكل من أشكال التنظيم ؟!
من سيشتري حقوق البث ومعظم الملاعب تفتقر لأماكن مخصصة للإعلاميين مع غياب تام للمعدات اللوجستية التي من شأنها أن تساعد أي جهة على البث بصورة بصرية ممتعة وبتقنية مقبولة على أقل تقدير.
طبعاً الحديث عن العقبات أمام بيع حقوق البث يندرج أيضاً على موضوع الحضور الجماهيري الذي بات دون المأمول في الكثير من المباريات والأسباب معروفة كارتفاع سعر بطاقة الدخول للملاعب التي لا توفر أدنى درجات الرفاهية للمتفرج وصعوبة الوصول إلى بعض الملاعب وكذلك تواضع المستوى الفني للفرق المتنافسة بسبب سوء أرضية الملاعب.
طبعاً أغلب الظن أن أحداً لن يجيب عن هوية الجهة التي ستشتري حقوق البث ولكن إن كان السؤال ما سبب هذا الإعراض عن الاستثمار في كرتنا فسيكون الجواب متعلقاً بتقصير الاتحاد الرياضي بصفته الجهة المسؤولة عن الملاعب وهو أمر لا يخفى على أحد.