قلق مشروع.. يرافق حياة الفلاحين على كامل المساحة السورية من الغلاء الفاحش و غير المبرر لمستلزمات الزراعة من سماد و بذار و مبيدات مع ارتفاع كبير في أجور الفلاحة و اليد العاملة الأمر الذي سيترك آثاراً سلبية على السوق فيما بعد من غلاء أسعار المنتجات الزراعية و الضحية هنا سيكون الفلاح و المستهلك..
هنا تكون للمحروقات الحصة الأكبر من الهم اليومي للفلاح الذي يعاني أيضًا من نقصها سواء على تشغيل المولدات للسقاية أو تشغيل البرادات أو للنقل .. و كل ذلك يحد من إنتاج الفلاح أو يزيد تكاليف الإنتاج بشكل كبير..
من يراقب السوق هذه الأيام يجد أن أسعار الخضار و الفواكه ارتفعت عدة أضعاف خاصة بعد ارتفاع أسعار المازوت و كان للنقل الحجة الأكبر في زيادة الأسعار .. فالتاجر الذي يدفع ثمن ليتر المازوت الحر 15 ألف ليرة سيحملها على المستهلك الذي وقف عاجزًا عن شراء أدنى متطلبات عيشه بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار ..
الكل يحمل المسؤولية على الآخر .. و كل يشد ” اللحاف ” نحوه .. و يحاول إيجاد مبررات منها ما هو منطقي و منها خارج نطاق المنطق ..
المهم هنا و حتى تخرج من عنق الزجاجة.. يجب على الحكومة إيجاد طريقة لدعم الإنتاج الزراعي و نحن نعتقد أن الخطوة الأولى تكون بزيادة الدعم على المحروقات ” المازوت ” و تخفيض سعره و بالتالي هذا الإجراء سيؤدي إلى انخفاض تكاليف الإنتاج من أجور فلاحة و يد عاملة و نقل..
و حتى لا يتهموننا أننا نعيش خارج الموكب نقول :
ندرك حجم الضغط .. و أن الحكومة عبر أذرعها تدير النقص لا الزيادة جراء الحصار و سرقة الموارد السورية من قبل رعاة الإرهاب .. إلا أن الحكومة تستطيع تحميل المازوت على سلع أخرى و خاصة تلك التي تتصف بالكمالية و إضافة ضرائب مركبة لتلك السلع..
المهم هنا أن تجد الحكومة حلولاً منطقية تراعي من خلالها الفلاح و دعمه بلا حدود و لو وصل إلى مرحلة ” السخاء ” من أجل تخفيض تكاليف الإنتاج و انعكاسه المباشر و الإيجابي للمستهلك..