سلسلة من التطورات اليومية يشهدها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، من خلال تصاعد الاشتباكات، مقابل صمود الشعب الفلسطيني والمقاومين وتكبيد قوات الاحتلال خسائر فادحة في الجنود والعتاد، مع استمرار ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجازر بحق سكان القطاع.
المبررات التي تقدمها “إسرائيل” لهذا العدوان غير مقبولة قانونياً وأخلاقياً وإنسانياً، والعدوان لن يؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والخراب، وهذه المبررات والسردية لا ترتكز إلى قانون ولا إلى منطق، ولم تحقق شيئاً سوى قتل الفلسطينيين وتدمير مجتمع كامل، فبأي منطق يمكن القبول بتدمير مجتمع كامل مع بنيته التحتية كاملة، وقتل آلاف الفلسطينيين- معظمهم أطفال ونساء، وجرح أضعاف ذلك.. وقبول ذلك على أنه دفاع عن النفس!!.
عندما نرى حجم الدمار في غزة الناجم عن العدوان الإسرائيلي نتساءل.. أين حقوق الإنسان الفلسطيني التي تنتهك منذ 75 عاماً، وعلى رأسها الحق في الحياة، وحق تقرير المصير، وغيرها من الحقوق التي تعتبر أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.. إن القضية الفلسطينية قضية عادلة ومحقة، وإن تجاهل حقوق الفلسطينيين سيظل سبباً في الأزمة، وإنكار حقهم في الحياة، وحقوقهم المشروعة التي يقرها المجتمع الدولي.
إن جرائم واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة وواسعة النطاق تنتهك جميع أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأهدافه التي لا تتوافق مع الفكر الاستعماري الإسرائيلي، فالاحتلال الإسرائيلي وحقوق الإنسان أمران متناقضان لا يمكن أن يجتمعا، ويجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من التمتع بحقوقه الواردة في الإعلان العالمي أسوة بأبناء الشعوب الأخرى.
لا بد للدبلوماسية العالمية والعربية خصوصاً من تكثيف الجهود على استخدام جميع السبل والأدوات الدبلوماسية والقانونية لفضح الجرائم الإسرائيلية ودحض الرواية والادعاءات الكاذبة التي يروجون لها، والاستمرار بمطالبة المجتمع الدولي وأجهزة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم لضمان حماية أبناء الشعب الفلسطيني وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى أخذ الإجراءات اللازمة لمساءلة “إسرائيل” على جرائمها بحق الفلسطينيين، والتدخل الفوري لوقف العدوان وحرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة.