ليس جديدًا أن يتبوأ الفنان السوري المراكز المتقدمة في المحافل الدولية والعربية، لما يتمتع به من مواهب حقيقية وحرفية عالية وإنجازات تضيف للساحة الفنية والأدبية سفراً جديداً في عالم التميز والتفوق والحضور اللافت.
وعندما يكرم بعض الفنانين في غير محفل، سواء على الصعيد المحلي أو العربي وحتى الدولي، فهو تكريم لجميع الفنانين لأن الإنسان يتفوق ضمن فريقه، فالنجاح جماعي، وبالأمس سلطت الأضواء على الفنانة القديرة منى واصف في حفل” صناع الترفيه” لمسيرتها الطويلة الحافلة بالإنجازات، مايؤكد دور الفن في نهضة الشعوب ودوره في بناء أجيال تتحلى بقيم الخير والحب والانتماء إلى الوطن.
وما أحوجنا اليوم للعودة إلى الفن الهادف الملتزم الذي يعنى بقضايا المجتمع وهمومه، إلى فن يشبهنا وليس نقلاً عن مجتمعات لاتشبهنا وقضايا لاتمسنا، فالفنان يقضي جل سنوات عمره في ميادين الفن ليشكل بصمة حقيقية في المجتمع ويحدث فرقاً، وعليه فالفنون والآداب جميعها، يجب أن تصب في خانة مصلحة الوطن وأبناء الوطن وقضايا الوطن في المجالات كافة.
وبالطبع لا يمكن تجاهل دور الفنان أو الأديب في كونه يشكل أنموذجاً يحتذى في جيل يرصد أعماله كما يرصد سلوكياته وتصرفاته، ما يشكل مسؤولية كبيرة في ترسيخ قيم معينة دون غيرها وتكون بوصلته في مسيرة حياته.
ولاشك أن الفنان السوري يعي دوره كما الأدباء والمفكرين فاستحقوا بذلك تكريماً يليق بمسيرتهم التي ربما تدوم حتى آخر رمق لديهم.
مبارك لكل فنان وأديب استطاع أن يصنع من فنه وأدبه رسالة إنسانية تنثر المحبة والخير على مساحة العالم جميعه.