سلاح المجاعة الصهيوني

بدء المجاعة في شمال غزة، والمدنيون يموتون بالعشرات، أخبار تصرخ بقوة من داخل القطاع، وترسلها مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سامانثا باور، إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس لتخبرهم بأن المجاعة بدأت فعلاً في شمال غزة، بعد نحو 6 أشهر من العمليات العسكرية الإسرائيلية العدوانية.
باور أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس جو بايدن المتصهين تتحدث علناً عن تفشي المجاعة في القطاع، بعد أشهر من التحذيرات المتكررة من وكالات الغوث الأممية والخبراء العالميين في شأن تفاقم حالات التضور جوعاً بين 2.2 مليون فلسطيني يعيشون في غزة، وتتحمل “إسرائيل” ومن يزودها بالسلاح وفي مقدمتهم أمريكا المسؤولية عما يحدث.
باور كانت تدلي بشهادة أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب حول ميزانية وكالتها المقترحة لعام 2025، عندما سألها النائب الديمقراطي جواكين كاسترو عن تقارير إرسال موظفين لدى الوكالة الأميركية برقية إلى مجلس الأمن القومي تفيد بأن المجاعة بدأت في أجزاء من غزة.
وسألها كاسترو مستهزئاً محاولاً تكذيبها: “هل تعتقدين بأنه من المعقول، أو المحتمل، أن أجزاء من غزة، خصوصاً شمال غزة، تعاني المجاعة فعلاً؟، فردت باور بالإيجاب، مستشهدة بتقييم أجرته المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، واصفة منهجية المبادرة، وهي هيئة دولية مستقلة تعتمدها الأمم المتحدة، بأنها “سليمة”.
تقرير هذه الهيئة حذّر بشكل خطير من أن “المجاعة وشيكة” في الجزء الشمالي من غزة، وقالت باور: “هذا تقييمهم، ونحن نعتقد بأن هذا التقييم يتمتع بالمصداقية”، لكن الساسة المتصهينين في أمريكا لا يعنيهم هذا الكلام وحتى لو حدثت المجاعة بالفعل فالأمر مجرد مظهر حدث من قبل ولا تعنيهم أرقام الموتى بفعل الجوع ولا مظاهر الموت الفظيع الذي تخلفه المجاعة.
شهادة باور مرعبة فمعدل سوء التغذية الحاد بين أطفال غزة صار “أسوأ بشكل ملحوظ”، منذ 7 تشرين الأول الماضي، وفي شمال غزة، كان معدل سوء التغذية قبل العدوان الصهيوني “صفراً تقريباً، وهو الآن طفل واحد بين كل 3 أطفال”، وسوء التغذية الحاد الشديد لدى الأطفال دون سن الخامسة، بلغ هذا المعدل 16 في المائة في كانون الثاني، ثم صار 30 في المائة في شباط، وفي شهر آذار، ونيسان الزيادة من المتوقع أن تستمر.
شمال غزة هو الأبعد عن المعابر التي تدخل منها المساعدات التي لا تزال شحيحة للغاية، بفعل منع الكيان كل سبل الحياة عن الغزاويين، هو سلاح المجاعة الذي يهدد به الصهاينة أهل القطاع، وتؤكد المنظمات الإنسانية أنه يستحيل توصيل الإمدادات إلى الشمال وسط استمرار العدوان البربري الإسرائيلي.

منهل إبراهيم

آخر الأخبار
انطلاقة صندوق التنمية السوري.. محطة وطنية لرسم مستقبل جديد  الجيش يتصدى لمحاولة تسلل مجموعة من “قسد” إلى نقاط بـ"تل ماعز" ويوقع أفرادها بكمين محكم تعزيز التعاون الزراعي مع أبخازيا حين تُصبح الوطنية تهمة.. البلعوس مثالاً المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي" اليابان تقدّم 5.5 ملايين دولار للأمم المتحدة لمساعدة سوريا توثيق جديد لجرائم النظام المخلوع.. العثور على رفات أربعة أشخاص في حمص إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا بعد 14 عاماً..بين البعد الديني والدلالات السياسية