لم يعد خافياً على كل متابع للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أن الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية الاستعمارية تشترك في هذه الجريمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث ارتفع عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي على القطاع المتواصل والذي تجاوز 200 يوم إلى أكثر من 34 ألف شهيد ومئات آلاف الجرحى وتدمير المنظومات الصحية ليشكل كل ذلك جريمة العصر، حيث الإبادة الجماعية بتخطيط إسرائيلي أميركي أوروبي دون وازع قانوني أو إنساني أو أخلاقي.
التورط الأميركي الأوروبي في حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني واضحة لكل من يملك بصراً وبصيرة، ويرى حقيقة ما يجري في قطاع غزة أو على الساحة الدولية، حيث تقوم الولايات المتحدة الأميركية ومعها التابعين لسياستها العدوانية بتعطيل عمل مجلس الأمن واستخدام الفيتو مؤخراً ضدّ قرار لوقف الحرب على غزة وبعده فيتو ضدّ حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهذا خير دليل على التورط الأميركي الأوروبي بقتل الشعب الفلسطيني.
الدعم الأميركي اللامحدود لكيان الاحتلال ضدّ الشعب الفلسطيني عبر تقديم الدعم العسكري واللوجستي شجع هذا الكيان الغاصب على الإمعان بالإجرام وارتكاب المزيد من الجرائم والتوحش في قتل وإبادة الفلسطينيين، وما تمّ كشفه من مقابر جماعية في محيط مستشفيات ناصر والشفاء وكمال عدوان، حيث تم انتشال أكثر من 280جثة من ساحة مجمع ناصر الطبي في خان يونس، كل ذلك يؤكد حجم التورط الأميركي الأوروبي وحجم الجريمة الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، والتي تستدعي من أحرار العالم اتخاذ موقف جاد وفاعل لوقف هذا العدوان وهذه الجريمة التي يندى لها جبين البشرية.
الأمر الملفت والذي يقضّ مضاجع الكيان الصهيوني وداعمية الصمود الأسطوري والتصدي البطولي للمقاومة الفلسطينية لهذا العدوان الغاشم والإرادة على إفشال المخطط الصهيو أميركي بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث يتمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ولايقبل إلا بانتزاع حقوقة المشروعة كاملة مهما بلغت المؤامرات ومهما بلغت التضحيات وما تحققه المقاومة الفلسطينية من إنجازات يشير إلى أن النصر رغم الظروف القاسية والتورط الأميركي الأوروبي في العدوان هو لمن يملك الأرض والحق ويدافع عن حقوقه المشروعة.

السابق
التالي