الذي مر على سورية من ويلات متعددة الأشكال و الأصناف بفعل الإرهاب العالمي العابر للقارات انتقامًا ” حقدًا و غلاً ” من هذا البلد الذي اختار ثوابته الوطنية و قراره الداخلي بعيدًا عن إملاءات المتآمرين و الخونة و العملاء .. و قرر خوض معركة المصير رغم إدراكه أن الثمن سيكون كبيرًا إلا أن قناعته بأن ثمن الصمود و الحفاظ على الثوابت مهما كان كبيرًا يبقى أقل كلفة من الانخراط في مشاريع مشبوهة سيدفع ثمنها الشعب العربي أجيالاً فيما لو استطاعت الدول المعادية تمريرها عبر تنظيماتها الإرهابية الإخوانية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالكيان الصهيوني الذي من أولى مهامه القضاء على كل دولة بالمنطقة تعارض هذا الكيان المشبوه و داعمته الأساسية ” أميركا “..
الشعب السوري المعروف بانتمائه و عراقة أصالته عبر التاريخ القديم و الحديث وعى جيدًا المؤامرة و قرر المواجهة مع قيادته بصلابة و قوة لتبقى سورية كما عرفها الأعداء قبل الأصدقاء أنها الصخرة التي طالما تكسرت عليها جميع المؤامرات الدولية و إفشالها لجميع المشاريع الاستعمارية و الإمبريالية في المنطقة و العالم..
سورية التي اختارت هذا الطريق تدرك الصعوبات و تعي النتائج إلا أنها و بحكم موقعها الجغرافي و الحضاري و التاريخي تدرك أيضًا أن المؤامرة لا تشمل سورية و من ثم المنطقة برمتها بل سيمتد إلى العالم أجمع و بالتالي تعريض العنصر البشري كله لخطر المقامرين بالأمن و السلم الدوليين…
نعم دفعت سورية و ما زالت ثمن موقفها و انتصارها على أعتى حرب إرهابية شهدها التاريخ الحديث .. هذا الانتصار لم يكن ليحصل لولا تماسك الشعب السوري و جيشه مع قيادته التي أصرت على قيادة السفينة في أسوأ حالات البحر هياجًا إيمانًا منها أن السفينة إن غرقت سيهلك الجميع و بالتالي لا مناص من المقاومة و الصبر..
هنا برزت حالات مجتمعية حاولت من خلال غيرتها و محبتها لشعبها و بلدها أن تبلسم جراح السوريين من خلال مشاركتهم فرحهم و حزنهم وما أكثرها.