بعيداً عن وجعنا الرياضي، المتمثل بالفشل الكروي المتكرر، وغياب المحاسبة، والصمت غير المبرر والمفهوم، نوجه بوصلتنا نحو المتعة، والرياضة الكروية الحقيقية التي نبتعد عنها آلاف السنين الضوئية، حيث انطلقت أمس بطولة الأمم الأوروبية في نسختها السابعة عشرة، هذه البطولة التي تعتبر الأقوى على صعيد المنتخبات العالمية، والثانية من حيث الأهمية بعد كأس العالم، والتي شهدت منذ مباراتها الافتتاحية إثارة ما بعدها إثارة، بعدما ظهر المنتخب الألماني المستضيف بصورته القديمة ناصعة البياض، بخماسية لها مدلولاتها في مرمى المنتخب الإسكتلندي، ليؤكد المانشافت أنه سيكون أقوى المرشحين لحصد لقب البطولة، وبانتظار ما ستسفر عنه بقية مباريات هذا الأسبوع، حيث الترشيحات كلها تتمحور حول منتخبات فرنسا و إنكلترا والبرتغال، وبدرجة أقل نحو منتخبات إسبانيا وإيطاليا وبلجيكا، في بطولة مليئة باللاعبين النجوم، بدءاً من كليان مبابي إلى هاري كين وفودين وبيلنغهام ودي بروين وجمال موسيالا وبيرناردو سيلفا، انتهاء بالسوبر ستار كريستيانو رونالدو، والقائمة تطول من اللاعبين المؤثرين والمهاريين، لنكون على موعد مع المتعة والإثارة والشغف الكروي الذي نفتقده في واقعنا الكروي المرير الذي طوى صفحته جمهورنا الرياضي بعد اليأس الذي أصابه بعد تتالي الخيبات وتبخر الأحلام.