الثورة – آنا عزيز الخضر:
عوالم درامية وحالات وأحاسيس غنية، اكتظ بها العرض المسرحي” بتوقيت دمشق”، إخراج عروة العربي، وهو مشروع تخرج طلاب السنة الثالثة- تمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، وحمل العرض مكاشفات كثيرة، أبرزت حقائق اجتماعية مزرية وإنسانية ونفسية، فيها التفسخ والمأساة والانكسار.. بالاعتماد على نص ارتجالي، تمكن من أن يتحفنا بأجواء درامية مدهشة، وبرزت الحرفية العالية في إدارة الطلبة، وكشف خيراتهم وأدواتهم المتقنة، كما بلورة مقدرتهم، وذلك ما أظهر الجهد المبذول من جميع الأطراف إشرافاً، ودراسة، ومراناً، .. مثلما كان في الأداء المدهش للطلبة أثناء تجسيد أدوارهم باقتدار ودقة وتميز، وقد أظهروا الحرفية والإتقان والتمكن.
سارت عوالم العرض وفق أسلوب واقعي جذاب، لفت الأنظار بعمقه وجرأته والبحث في زوايا بعيدة، لها مؤشراتها الاجتماعية والواقعية الهامة.
قدم المخرج والطلبة عرضاً خلاقاً في تقنياته، وأفكاره، وهو من بطولة 16 ممثلاً وممثلة.. عرض العمل في مسرح سعد الله ونوس في (المعهد العالي للفنون المسرحية)، وهو دراما عائلية لكنها حملت الكثير من الحقائق بين سطورها، والتي استقطبت تفاصيلها من الواقع والمجتمع، فقد تحول عرس الشابة سلمى إلى مأساة، وذلك بعد أن تعرضت الأم إلى جلطة أثناء زفاف ابنتها ليبدأ العرض “بتوقيت دمشق”، أمام غرفة العناية المشددة في أحد المستشفيات، وأمام تلك الغرفة تتصاعد الأحداث، وتتزاحم العوالم والصراعاتً، فتتكشف الأزمات، والإشكالات على اختلافها وتنوعها وامتداداتها، لينقل العمل بإسقاطاته الواسعة والغنية مشكلات وهموم مجتمع برمته وهكذا.