عندما تقدم الولايات المتحدة الأميركية آلاف القنابل لدعم حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة تعادل قوة الواحدة منها نصف قوة قنبلة هيروشيما، ويكتفي العالم الغربي بالتفرج فإن هذا يعني بالمطلق أن الأسرة الدولية باتت بشكل أو بآخر شريكاً بجرائم الإبادة والمحارق الجماعية التي يرتكبها المحتل الإسرائيلي في قطاع غزة.
آلاف الفلسطينيين بين شهيد وجريح وعالق تحت الركام.. وهناك من بترت أطرافه أو تشوه بفعل الصواريخ الإسرائيلية والقنابل الحارقة ولا حياة أممية لمن تنادي وكأن ما يجري في غزة خارج صلاحيات المجتمع الدولي أو لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد.
هي غزة إذاً تعري نفاق مجتمع دولي، فهي تنحر بسكين صمته وبخنجر دعمه وتسليحه للكيان الغاصب من تحت الطاولة وفي أحيان كثيرة من فوقها.
ويبقى السؤال ماذا تنتظر الأسرة الدولية؟!.. وإلى متى سيبقى التخاذل والتهرب من المسؤوليات هو عنوان المشهد الأممي؟!.
ألم يحن الوقت لمحاسبة الجزار الإسرائيلي على مجازره؟!.. وألم يأت الوقت ليجرم به العراب الأميركي على كل ما تسبب به من إزهاق أرواح بريئة وسفك دماء زكية؟!.. سؤال برسم ما تبقى من ضمائر حية تترنح بين الشلل السياسي والعجز الميداني.