نستشط بأحلامنا، نغالي في طموحاتنا، نراهن على المفاجآت، لكن ذلك لايغير في الحقيقة شيئاً! كان ثمة أمل لرياضتنا في أولمبياد باريس، بوجود بطلنا الرباع معن أسعد الذي تقلد برونزية في أولمبياد طوكيو، وللإنصاف، بذل هذا الرباع أقصى جهد ممكن ليكرر ماحققه، لكن المنطق كان حاضراً، والمفاجآت التي حلمنا بها كانت غائبة..
لا ميدالية، في أولمبياد باريس، ستة لاعبين، خرج خمسة منهم من المنافسة، في الجولة الأولى من التصفيات، وبدا رباعنا عاقداً الأمل على ميدالية أولمبية ثمينة، لكن المنافسين كانوا حاضرين، وحالوا بيننا وبين حلمنا الذي يتجدد كل أربع سنوات.
الميدالية الأولمبية الأنفس والأصعب والأكثر تعقيداً، تحتاج إلى مقومات ذات نوعية مختلفة، عن تلك في جميع البطولات العالمية، حيث يلتقي في دورة الألعاب الأولمبية صفوة النخبة من الأبطال الدوليين، المتعطش كل منهم، والطامح لملامسة أي من الميداليات الملونة، فالتحضير والإعداد والمعسكرات والتفرغ والتخطيط العلمي والمنهاج التدريبي والبناء الخططي، والتهيئة النفسية، والسيرورة المنهجية، كل هذا يندرج تحت عنوان، البطل الأولمبي، الذي اتخذناه مشروعاً عملياً قابلاً للتطبيق، فظل مجرد فكرة حبيسة أدراج المكاتب!. لم نجرؤ على إخراجها، وبقينا في دائرتنا الضيقة التي تقوم على أسس المبادرات الفردية والموهبة الخام، والمراهنة على الحظ أو التوفيق، لتحقيق إشراقة هنا أو هناك، نواري بها عورتنا الرياضية..
مرحى لرباعنا البطل الذي بذل أقصى جهده، وحمل وحده آمالنا الأولمبية..ولاعزاء لمن لا يزال يراهن على الطفرات والشذرات.
.