أيام معدودة وتستقبل المدارس طلابها، فئات عمرية مختلفة مع تنوع بيئاتهم الاجتماعية والأسرية وتباين أوضاعهم الاقتصادية.
على مقعد الدراسة يجاور الطلاب بعضهم البعض وكل منهم يمتلك حقيبة نفسية تختلف عن الآخر من أخلاق وعادات وطبائع وقيم غرسها الآباء والمحيط في نفوسهم، وهنا تكمن أهمية المسؤولية التي تقع على عاتق المعلم قبل المرشد الاجتماعي، ولاسيما في المراحل العمرية الأولى حيث يقضي وقتاً طويلاً معهم مما يتيح له تعزيز الحقيبة النفسية بالثقة بالنفس والشعور بالأمان والهدف وعلى العكس تماماً عندما يميز بعض المعلمين بين الطلاب لأي سبب، مثلاً كتقديم المكافآت للطلاب المجدين ومعاقبة المقصرين بدل من تحفيزهم وتشجيعهم وغرس الدافعية للمنافسة الإيجابية، وستثقل العقوبة حقيبتهم النفسية بالحسد والغيرة ويألفون التفكير بأي سلوك للتغلب على الفريق المنافس ويبرز هنا أحد أهم أسباب العنف المدرسي.
الانطباع الأول الذي يبقى في حقيبة الطالب النفسية للمعلم له الأثر الأكبر في تفوقه ونجاحه وتميزه وحبه للعلم والمدرسة .
تفقد المعلم للحقيبة النفسية للطالب وتزويدها بالأمل والطموح وحب التعلم يوازي الاهتمام بالحقيبة المدرسية من تسميع و حفظ وأداء الواجبات المنزلية.

السابق