سؤال يردده الشارع من بابه إلى محرابه: إذا كان عندكم إمكانية لزيادة مخصصات المازوت لوسائل النقل… لماذا بادرتم إلى تخفيض كل هذه النسبة للمحافظات و الوقوع في مطب خلق أزمة خانقة أثرت بشكل كبير على حركة الناس و خاصة فئة الموظفين و الطلاب…؟!
هل هذا يدل على حسن إدارة الأزمة.. أم أنه تخبط واضح في كيفية اتخاذ القرارات و افتعال أزمات كان بالإمكان تلافيها…؟!
أزمة النقل المشهودة في أغلب مراكز الانطلاق في المحافظات سببت أرقاً كبيراً لمعظم فئات الشعب مع عجز واضح من الإدارات المركزية و السلطات المحلية لحل هذه المعضلة و التي لا تحتاج سوى لقرار سليم و مراقبة و إرادة… !!
لا نعرف لماذا يتم شلّ الحركة في الشوارع و إجبار سائقي وسائل النقل العامة على ممارسة الابتزاز المشروع للمواطن تحت حجج ” مقبولة ” إنهم يستجرون مادة المازوت من السوق السوداء..
البنزين و المازوت و الغاز يباع في محال السمانة و على الطرقات العامة و في الشوارع .. و بالتالي الذي لديه إمكانية الشراء يستطيع استجرار الكمية التي يريدها…!!
المواطن هنا مجبر أن يسأل: من أين تأتي هذه الكميات و لماذا متوفرة و بكثرة في السوق السوداء بينما مفقودة في محطات الوقود…؟
أكثر من مسؤول صرح و في أكثر من مناسبة و بعد كل أزمة محروقات أنهم تعلموا الدرس و قاموا بإجراءات احترازية لمنع تكرار هذه الحالة.. و لكن ما إن يمضي بعض الوقت قد لا يستمر أياماً معدودة لتعود الأزمة إلى الواجهة مرة أخرى …!
البعض يعلق المشكلة على الأزمة و الحصار.. و ينسى أن إدارة الأزمة تحتاج إلى إدارة متوازنة و قوية و استثنائية..
نفس الشيء ينطبق على البنزين و تخفيض المخصصات و زيادة مدة الرسائل لتصل إلى أكثر من 15 يوماً مع فشل تجربة رسائل بنزين الأوكتان 95، و كذلك عدم القدرة على إدارة هذا الملف و الذي لا يحتاج سوى لقرار و إرادة…
قلنا إن اتباع نظام الرسائل لمادة البنزين الأوكتان 95 يحتاج إلى إجراء إضافي مواز و هو التوسع أفقياً بعدد محطات الوقود في المناطق و الريف البعيد عن مراكز المدن .. و إلا سيبقى هذا الإجراء ناقصاً..
لسنا بوارد ممارسة الهجوم على إجراءات سابقة فشلت في إدارة ملفات كثيرة.. كما أننا لسنا بوارد تلميع أحد لتصحيح المسار على مختلف الملفات و خاصة تلك الاستراتيجية و التي يحلم المواطن بإيجاد حلول متوازنة و دائمة لها خاصة ما هو أساسي في تحسين معيشة المواطن و زيادة دخله و إدارة الموارد بنفس جديد و عقلية مختلفة…