ثماني سنوات على تحرير حلب ومازال اقتصادها بحاجة إلى رجالات يستطيعون إعادة إحيائه من جديد بعد أن تعرض كغيره من القطاعات إلى التخريب والدمار، الحجر والبشر.
جهود حثيثة بذلتها الحكومة منذ التحرير وحتى الآن تمثلت بإعادة ترميم وتأهيل أسواق حلب القديمة، ولكن مازالت العديد من هذه الأسواق تنتظر أصحاب الفعاليات الاقتصادية الحقيقيين للعودة إلى افتتاح محالهم وممارسة دورهم الاقتصادي فيها.
اقتصاد حلب بحاجة إلى رجالات أقوياء يشخصون الواقع الحقيقي، ويقدمون المقترحات والحلول الممكنة إلى الجهات الحكومية وبقوة، فهنالك الكثير من المعوقات التي تقف في وجه عودة أصحاب الفعاليات لممارسة دورهم في محالهم الأساسية التي أصابها الدمار، وهنالك شباب ينتظرون إجراءات حكومية تمكنهم من العودة إلى محالهم، وهنالك واجبات على الجهات الحكومية العمل على تحقيقها ومعالجتها من شأنها تبسيط إجراءات عودة افتتاح هذه الأسواق التي تم ترميمها، وهذه كلها بحاجة إلى رجالات معنيين بالشأن الاقتصادي سواء عن طريق الخبرة التراكمية أو عن طريق الدراسات الأكاديمية إلى جانب الخبرة التراكمية.
وفي المحصلة: إن اقتصاد حلب وإعادة حلب إلى دورها الاقتصادي بحاجة إلى رجالات أقوياء يشكلون فريق عمل يتابع وبقوة قضايا الاقتصاد، فهل نجد هذا الفريق الذي يعمل لأجل مصلحة اقتصاد حلب وليس لأجل مصالح خاصة، وهذا ما ينتظره أبناء حلب من المرشحين لعضوية مجلس إدارة غرفة التجارة فيها ومازال الأمل معقوداً على غرف الصناعة والسياحة والزراعة فيها، وعلى القيادات التنفيذية والسياسية فيها.