الثورة – ديب علي حسن:
الكتاب الجيد يبقى، ولن يموت، قد يطويه الإهمال ويلفه النسيان حيناً من الزمن، ولكنه كما الذهب النقي كلما صهر زاد بريقه.
مكتبات الرصيف- كما أشرنا أمس ظاهرة موجودة في العالم كله من القاهرة (الأزبكية.. إلى بغداد شارع المتنبي.، الخ)، وحتى في الغرب لها مكانها المحدد.
من مكتبات دمشق- التي نثق أنها لم ولن تزول- اقتنينا كتباً مهمة جداً وهي تحمل عبق المفكرين والكتاب.
منذ عشرين عاماً كنت أعد في صفحة الثقافة زاوية على الرصيف، وتوقفت عن ذلك لأسباب كثيرة.
اليوم نعود إليها لنختار كنوزا معرفية من مكتبات الرصيف.
“الأخلاق”
كتاب اليوم يعود إلى عام ١٩٣٦م ومازال يحمل الكثير من قواعد فلسفة التربية الصحيحة ..
الكتاب بعنوان “الأخلاق” وهو من تأليف عبد الرحمن زغلول- المدرس بمدرسة المعلمين الناصرية (دار العلوم)، ينشرها تلميذه محمد عبد الجواد المدرس بدار العلوم العليا.
عنيت بطبعه مطبعة المعارف ومكتبتها بمصر.
الصفحة الأولى من الكتاب تحمل إهداءً يقول: إدارة مدرسة سعادة الأبناء للجمعية الغراء تمنح هذا الكتاب هدية للتلميذ السيد سليمان مامو احد تلاميذ الصف الخامس لقاء تحصيله على مكافأة واجتهاده وحسن سلوكه.. تاريخ ٤ حزيران ١٩٤٦، طبعاً مع الخاتم الرسمي للمدرسة..
والجولة في الكتاب تقدم معلومات ثرة عن العلاقة بين المعلم وتلاميذه، وكيف يجب أن تكون.