تخصيص يوم عالمي للطفل والذي يصادف اليوم يؤكد على أهمية إحاطة الطفولة بمزيد من الرعاية والاعتناء، فما نزرعه اليوم من معارف ومهارات وقيم ومعتقدات وغيرها من عناصر الثقافة الإنسانية، تنعكس مستقبلاً ازدهاراً على مجتمعهم ،وأما الطفل الذي يعيش حياة ملؤها العنف والفقر والاستغلال بكل أشكاله فسيكون عبئاً ثقيلاً على أسرته ووطنه.
مقولات وورشات عمل وندوات ومؤتمرات وجهود جبارة للمعنيين بالطفولة توصي بحمايتها، وتمكينها من حقها في بداية مثلى للحياة، وتنشئة أسرية واجتماعية وتعليمية سوية، ورغم ذلك هناك أطفال يتسربون ويعملون في ظروف قاسية وغير صحية ويتعرضون لأبشع أنواع الاستغلال والانتهاك لحقوقهم، هم خسارة اجتماعية، وظواهر سلبية تؤثر على الطفولة، علماً أن حماية الطفل هي عنصر أساسي من عناصر حماية الأسرة وإلغاء ظاهرة معينة لن يكون مجدياً إلا باستئصال أسبابها الحقيقية، فلايكفي إعادة طفل تسرب من مدرسته ليعمل ويكون عوناً مادياً لأسرته، بل يجب تأمين دخل لها وذلك بتمكينها وتدريبها وتمويلها في مشروع صغير يقيها العوز والحاجة، وكذلك ألا تترك المرأة المطلقة هباءً منثوراً تحرم من أطفالها وبيتها بلحظة تعسف.
في اليوم العالمي للطفل نؤكد مقولة “لا يهم العالم الذي سنتركه لأطفالنا، بقدر ما يهم الأطفال الذين سنتركهم لهذا العالم.