ثورة أون لاين- شعبان أحمد:
دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي لمقاطعة البيض…!!
السبب غلاؤه أما الهدف فهو إجبار تجّاره على تخفيض سعره…!!
سبب وهدف…!!
حسناً… إذا كان الأمر كذلك فيجب أن تطول القائمة لتشمل الزيت والمحارم وجميع الخضار والفواكه مع الرز والسكر والألبسة مشمولة بالأحذية ….!!…و…و….
إذاً المقاطعة يجب أن تكون شاملة…!!
أما عن السؤال البديهي: كيف سيعيش المواطن في هذه الحالة؟!
الجواب: «في قلب الشاعر»….!!!
أما إذا حاولنا الولوج إلى ذلك القلب ومعرفة خلجاته فيكون السؤال التالي: ماذا يكفي راتب الموظف أمام إلحاح حاجاته المتراكمة مع هذا الغلاء الفاحش؟!!
هو -أي المواطن- يأخذ راتبه بالليرة السورية….
وعليه أن يدفع بما يقتضيه سعر الدولار…؟!!
علماً أن غلاء الأسعار لا يتناسب طرداً مع ارتفاع الدولار أمام الليرة….!!
بحسبة بسيطة ندرك هذه المعادلة «كونها من الدرجة البسيطة»…
مثلاً سعر علبة المتة قبل ارتفاع الدولار كان بـ 25 ليرة سورية… أي أقل من نصف دولار عندما كان الأخير بـ 45 ليرة….!!
اليوم سعرها يقارب الـ 300 ليرة سورية… أي يقترب من سعر دولار إلا قليلاً….!!
هذا المقياس يطول معظم المواد والسلع….؟!!
إذاً هناك حلقة مفقودة…!!
هناك فلتان وعدم ضبط وانعدام رقابة ….!!
هناك ظلم يمارس على المواطن من قبل فئة وسيطة لا تعرف الرحمة… مدعومة من قبل مستفيدين قلائل…. وقد يكونون من راسمي السياسات…؟!!
مفارقة: التموين سعّرت كيلو غرام البندورة في سوق الهال بـ 140 ليرة سورية…بينما يباع بأكثر من200 ل.س… وعلى تاجر المفرّق أن يبيعه بـ 140 ليرة سورية ؟!
أي رقابة هذه… وأي منهجية يتم التسعير من خلالها… ومن المستفيد….؟!!!
أسئلة متراكمة تتزاحم في عقل المواطن…
فيعطّل التفكير… وتكثر التأويلات… وتتحول مع الزمن إلى شكوك….!!
لكنها شكوك مشروعة….؟!! مع غياب المبررات المنطقية!!.