رياح الأميركيين تعصف على رئيسهم دونالد ترامب المولع بجمع المال واستقطاب الاستثمارات ولو كان ذلك على حسابهم، فأضحت الاتهامات بتسويق الوهم والاحتيال تلاحقه وتنشر مزيداً من فضائح هذا التسويق الذي بدأت سلسلة حلقاته تتابع.
فقد رفع فريق من الأميركيين دعوى قضائية ضد رئيس بلادهم دونالد ترامب، متهمين إياه وثلاثة من أبنائه ومؤسسته بمحاولات تضليل المستثمرين وإغرائهم بفرص تجارية وهمية.
وكالة «فرانس برس» أفادت بأن أربعة مواطنين لم يكشف عن أسمائهم طالبوا المحكمة الفدرالية في مانهاتن مؤخراً بأن تكون دعواهم القضائية جماعية، كي يستطيع متضررون آخرون الانضمام إليها.
ووفق أصحاب الدعوى فهم يتهمون ترامب و»مؤسسة ترامب» بالترويج لشركة «آيه سي أن» لخدمات الاتصالات التسويقية والتي كانت تعلن عن تحقيق أرباح كبيرة دون أن تتحول هذه الأرباح إلى حقيقة ملموسة، موضحين أنهم أسهموا في الشركة بآلاف الدولارات بعد مشاهدة مقاطع فيديو ترويجية يظهر فيها ترامب، لكن هذه الاستثمارات لم تؤت الأرباح الموعودة وهؤلاء عانوا العديد من خسائر مهلكة أحدثت تغييراً في حياتهم، كما جاء في شكواهم.
كما شدد المدعون الذين يصفون أنفسهم بأنهم مختصون في مهن كخدمات التوصيل والرعاية الاجتماعية، على أن الكثيرين غيرهم خدعوا بهذه المواد الترويجية، وقالوا: إنه حتى لو نفي ترامب ترويجه للشركة بهدف جني المال، فإنه قد تلقى دفعات سرية تقدر بملايين الدولارات من الشركة بين عامي 2005م و2015م.
وأكدت الشركة، وهي وسيط لخدمات البيع المباشر عبر الهاتف أو الإنترنت، أن ترامب كان مندوباً مدفوع الأجر لعلامتها التجارية اعتباراً من 2006م وحتى إعلانه الترشح لمنصب الرئيس 2015م.
ولهذا الاحتيال والنصب يضاف ما كشفت عنه وثيقة أميركية بينت أن التبريرات التي يسوقها ترامب لتسويق صفقة الأسلحة مع نظام آل سعود والبالغة قيمتها 110 مليارات دولار بزعم أنها ستوفر 500 ألف وظيفة بعيدة عن الواقع.
وذكرت وكالة رويترز أن شركة لوكهيد الأميركية لتصنيع الأسلحة أصدرت وثيقة بينت فيها أن الصفقة ستوفر في الشركة التي ستسلم منتجات بنحو 28 مليار دولار أقل من ألف وظيفة.
وقالت: إن الصفقة توفر قرابة عشرة آلاف وظيفة جديدة في السعودية بينما ستبقي على عمل ما يصل إلى 18 ألف موظف أميركي إذا تمت الصفقة بأكملها وهي نتيجة يقول خبراء إنها غير مرجحة.
وقال شخص مطلع على خطط شركة رايثيون: إنه إذا تم تسليم الطلبية للسعودية فإن ذلك سيساعد على تثبيت نحو عشرة آلاف وظيفة أميركية لكن عدد الوظائف الجديدة التي ستوفرها الصفقة سيمثل نسبة صغيرة من هذا الرقم.. لكن البيت الأبيض لم يعلق.
وتعتبر الوظائف مهمة لترامب الذي خاض انتخابات الرئاسة مستنداً إلى تعهدات بتوفير الوظائف للأميركيين وخاصة في قطاع التصنيع الذي يحصل العاملون فيه على رواتب عالية.
فيما كان قُوبل حديث ترامب عن توفير 500 ألف وظيفة بالشك على نطاق واسع وأظهرت وثائق اطلعت عليها «رويترز» أن الطلبية ستوفر قرابة عشرة آلاف وظيفة في الموانئ السعودية لعمال الصيانة لكنها لن توفر سوى 500 وظيفة جديدة في الولايات المتحدة.
وتوجهت الأنظار إلى صفقة السلاح التي أعلن عنها ترامب في أيار من العام الماضي حيث سعت إدارة ترامب وشركات الدفاع إلى الحد من أي تأثير يمكن أن يهدد ما وصفها ترامب بطلبية هائلة و500 ألف وظيفة.
وكانت إدارة ترامب وافقت مؤخراً على صفقة جديدة لبيع نظام بني سعود أسلحة بقيمة 13ر1 مليار دولار بعد أيام على إقرارها عقدا مشابها مواصلة منها في ابتزاز هذا النظام مع اطمئنانها على استخدام هذه الأسلحة في تنفيذ أجنداتها بالمنطقة كما وافقت على عقود تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار تتعلق خصوصاً بصواريخ مضادة للدبابات في نهاية شهر آذار الماضي ذلك في إطار صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار.
وكالات-الثورة
التاريخ: الأربعاء 31-10-2018
رقم العدد : 16824
