لا أحد سيكون بمنأى عن الخسارة الناتجة عن الحرب التجارية التي افتعلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فالتململ منه لم يتوقف على الصين بل اجتاح أوروبا التي أضحت تسعى للهروب من هذه الخسارة بالاعتماد على عملتها كوسيلة لتخطي هذا الحاجز وإنقاذ اقتصادها.
فمن واشنطن حذر رئيس منظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو أول أمس من أن الجميع سيكون خاسراً في حرب تجارية، بعد أن أطلق ترامب النزاع التجاري الحالي مع الصين.
كما أقر أزيفيدو بضرورة إجراء إصلاحات لكنه رفض انتقادات الذين يتهمون التجارة الدولية بأنها العامل الرئيسي خلف فقدان الوظائف، وهو ما يؤكده ترامب بشكل متكرر، وقال في كلمته: إن النظام يمكن أن يكون أفضل، مثنياً في الوقت نفسه على ما عبرت عنه دول مجموعة العشرين من عزم على إصلاحه، خلال قمة عقدتها في نهاية الأسبوع الماضي في بيونس أيرس بالأرجنتين.
وأضاف: علينا تبديد فكرة أن التجارة الدولية معادلة فيها رابح وخاسر، مندداً بذلك بنظرية إدارة ترامب، من دون ذكرها بالاسم، موضحاً أنه بإمكان الجميع الاستفادة من التجارة، مثنياً على الهدنة الحالية التي توصلت إليها أميركا والصين في النزاع التجاري بينهما بعد القمة التي عقدت بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
لكنه رغم ذلك أكد أن النمو العالمي في خطر في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وكشف أن نتائج كل دراسات المحاكاة تشير إلى أن التجارة والنمو سيتباطأان وأن جميع الدول من دون استثناء ستكون خاسرة في حرب تجارية عالمية، وهي الرسالة ذاتها التي وجهها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وفي سياق هذه الحرب، دعا الاتحاد الأوروبي دوله إلى التخلي عن الدولار الأميركي في التعاملات التجارية واستخدام اليورو بدلاً منه.
ونقلت وسائل إعلام عن المفوضية الأوروبية قولها في بيان: إن تعزيز دور اليورو على المسرح العالمي يتطلب عدة إجراءات بينها استخدام اليورو بدلاً من الدولار في الاتفاقيات التجارية الدولية بما في ذلك تلك المتعلقة بالطاقة، مبينة أن التجارة الأوروبية لا تزال تتم باستخدام الدولار الأميركي حتى في بعض الأحيان فيما بين الدول الأوروبية وأن ذلك يسبب مخاطر للعملة والسياسة على حد سواء.
كما أشارت إلى ضرورة الانتشار الواسع لعملة اليورو، داعية الدول الأعضاء في الاتحاد إلى استخدام اليورو في المجالات الاستراتيجية.
التاريخ: الجمعة 7-12-2018
الرقم: 16855