يبدو المشهد ما بعد خطاب السيد الرئيس بشار الأسد أوضح بكثير مما سبق، ليس لجهة الملامح فحسب، بل لجهة الخطوط والعناوين الرئيسة والثابتة والتي أضحت متجذرة في عمق الواقع المرتسم على الأرض بفعل تضحيات ودماء أبناء الشعب السوري.
من هنا يمكننا أن نؤكد أن مرحلة ما بعد خطاب السيد الرئيس بشار الأسد، ليست كما قبلها لاسيما فيما يخص استكمال طريق محاربة الإرهاب حتى سحق آخر إرهابي وما يوازي ذلك من تحرير كل شبر من أرض هذا الوطن من كل محتل أو متدخل لا يزال يطمح ويتوهم بالعبث بالواقع الحالي وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
عناوين المشهد بمعادلاته وقواعده، سوف تكون الإطار والمحدد لأي عمل سياسي أو عسكري متوقع خلال الأيام والأسابيع القادمة التي سوف تشهد بحسب التوقعات والمعلومات والمعطيات المتراكمة على محاور الأحداث تحولات دراماتيكية تدعم وتؤكد عناوين المشهد وتثبتها، خصوصاً ما بعد قمة سوتشي الأخيرة التي كانت بمثابة الإنذار الأخير لمنظومة الإرهاب، وخاصة للولايات المتحدة الأميركية وللنظام التركي اللذان لا يزالان يجهدان ويطمحان للتموضع على الخارطة الجيوسياسية بحثاً عن مكاسب وصفقات تمكنهما من مواصلة سياسة الخداع والاستثمار والابتزاز.
ما هو مؤكد أن المعركة مع الإرهاب والدول الداعمة له والمراهنة عليه باتت في خواتيمها، وأن النصر بات يطرق أبواب السوريين معلناً دخولهم مرحلة جديدة من البناء والإعمار والتصحيح، وكما أكدنا مراراً وتكراراً فإن العنوان الثابت والصانع لكل المواقف والسياسات والتحولات المرتقبة يبقى هو الموقف السوري بقرار وخيار دمشق الواضح والحاسم في المضي قدماً بمحاربة الإرهاب حتى تطهير كامل الجغرافيا السورية من كل من دنسها ونجسها ومن كل من حاول أن يقتل شعبها وحضارتها ومستقبل أبنائها، وهذا ما قاله وأكده مجدداً السيد الرئيس بشار الأسد بالأمس.
فؤاد الوادي
التاريخ: الثلاثاء 19-2-2019
الرقم: 16913