في أدب الحرب

 

 

هل الحرب إلا ما علمتم وذقتم, قالها شاعر عربي قديم, وماعرفناه وذقناه ليس البلسم, بل أمر من العلقم وبطعم الموت الذي لايكتفي بأخذ من يكون ضحيته, وراءه الكوارث الكبرى موت للجميع, للشجر والحجر والبشر, موت للقيم والحياة,واغتيال لمسيرة اليوم والغد وبعده, جراح غائرة لايمكن أن نسبر اغوارها, كلما قلنا هاقد برىء جرح منها, تخرج علينا آلاف الجراح, تطل من كهوف الذاكرة والحياة, تأتيك مع لقمة الحياة, مع قطرة مطر, لا تفارقك, فالحرب اكثر مما ذقنا وعملنا, وعرفنا, الحرب حصاد الخيبات الكبرى,,اشنع ما في تاريخ الانسانية.
نحن السوريين نعرفها, نعرف قيمة الحياة, لهذا كنا ندافع عن كل برعم قمح, وعن كل شجرة وحبة تراب, كنا الماء لمن عطش, كنا لقمة الخبز نعطيه لجائعين تائهين هناك, كنا البلسم للجميع, لأننا نعرف ما معنى الحياة, ومن يعرف ذلك يدفع بكل ما لديه ليهبها للآخرين.
ليس تنظيرا, ولا هو من سرد الخيال, هي الوقائع أكثر من ذلك, في ذروة الانتصار في حرب تشرين صدح القائد المؤسس حافظ الأسد: لسنا هواة قتل وتدمير, إنما ندفع الموت والقتل عن أنفسنا..واليوم ألا ترون ان الامر نفسه؟ هل تغير شيء؟ لا أبدا نحن في مسيرة فعل كبرى, ندفع عنا وعن البشرية كلها, ثمان من السنوات,وكل ما فيها من المرارات, أنتجت الكثير الكثير, ربما لو كان ماء المتوسط حبرا لما كفى لكتابة مآسينا مما جرته علينا شرورهم البغيضة, سال حبر كثير ولكنه مازال دون المطلوب, ألوان من الفنون والابداع خلدت ما قدمه شعبنا وجيشنا, لكن الخلود الأبقى لمن ارتقى للعلياء لنبقى.
في توثيق ادب الحرب الكثير من الكتب النقدية عبر قرن من الزمن, واليوم مطالبون جميعا أن يبقى الحبر وفيا, قصر الكثيرون بذلك ولاسيما ببعض المؤسسات المدعية حرصها على الابداع, وبعضها الآخر كان وأعطى وقدم ونال التقدير الذي يستحق من الداخل والخارج, دمنا الذي يقدم على مذبح الحرية, هو في مشاهد سورية وغيرها من الملاحم الابداعية, شكرا لكل قلم, لكل مبدع,ومبارك لكل من يقول هاأنا أكتب حرفا, اضع لونا, أعيش نبضكم,مع أن الجراح أمض وأعمق.

ديب علي حسن
d.hasan09@gmail.com
التاريخ: الثلاثاء 3-9-2019
رقم العدد : 17064

 

آخر الأخبار
مندوبو شركات سعودية لـ"الثورة": من أهم المعارض حضوراً في المشهد الاقتصادي العالمي    ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين