كي لا نبخسها حقها…!!

كما الأم تعطي وتكابر على تعبها وألمها وضجيج أولادها، كذلك هي حال معظم مؤسسات الدولة على امتداد الجغرافية الوطنية، فرغم الحرب القاسية والمريرة التي تعرضت لها البلاد ومنها هذه المؤسسات وما أصابها من ضرر وأذى وتخريب وما لحق بها من حصار نهضت كطائر الفينيق وانتفضت ضد العبثية الظالمة وبقيت تعطي وتستمر في خدماتها المواطنين ولو أن هذه الخدمات تقلصت بعض الشيء أو لنقل تراجعت، فهذا أمر طبيعي جداً في مثل تلك الأحوال والظروف.
مؤسساتنا أثبتت وكما كانت ثقتنا بها أنها عصية على الانهيار والتلاشي ورسخت مفهوم المعادلة الثابتة وأن لا شيء من هذا وارد في قواميسها، فالتجارب السابقة والتجربة التي مرت بها خلال سنوات الحرب أكدت بما لا يدع مجالاً للريبة والشك بأنها قادرة على تجاوز الصعاب ومجابهة التحديات مهما كانت فرغم تعبها والخطر الذي كان محدقاً بها تسامت وضمدت الجراح وتعافت وانطلقت إلى ميادين العمل والإنتاج والعطاء.
وهنا لا بد لنا من التوجه إلى أصحاب القرار فيها ومن هم على رأس الهرم في إدراتها بأن يأخذوا هذه الأمور بعين الاعتبار وألا يقصروا في سبيل النهوض بهذه المؤسسات وتطويرها واتباع شتى الوسائل والطرق التي تجعل منها ملاذاً آمناً للمواطنين، فهناك العديد من المؤسسات الحكومية التي تعاني من ضعف أداء وترهل إداراتها ومزاجية العاملين فيها الذين يشكلون عبئاً عليها وعلى المواطنين الذين يراجعونها بهدف الحصول على خدماتها أو إنجاز معاملة ما فيها أو لطلب حاجة خدمية ضرورية وحساسة تقتضي السرعة والمتابعة وحسّ المسؤولية خاصة في مجال الصحة والتعليم والعدل وما شابه..!!
تخيل على سبيل المثال لا الحصر دخول مواطن بحالة إسعاف خطرة إلى مشفى ما ويبقى أياماً وليس ساعات دون متابعة حثيثة أو تواصل مع الأطباء الاختصاصيين فقط لإجراءات عادية روتينية، أو أن تحتاج لإنجاز معاملة محددة بهدف متابعة التحصيل العلمي كسفر مثلاً أو حتى مصدقة تخرج أو كشف علامات وما إلى ذلك وتبقى أسابيع وربما عدة أشهر كي تحصل عليها و… و…. الخ رغم أن الدولة تخصص ملايين الليرات بل المليارات في سبيل تأمين احتياجات المواطنين وخدماتهم وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالصحة والتعليم وغيرها..!!
إذاً نحن نحتاج إلى حسن إدارة، وحسٍّ بالمسؤولية، ومضاعفة واستثمار الكفاءات جميعها كي لا نبخس هذه المؤسسات حقها.

هزاع عساف

التاريخ: الثلاثاء 24-9-2019
رقم العدد : 17082

 

آخر الأخبار
وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت