عن: غلوبال ريسيرش..لماذا تريد واشنطن تحميل طهران مسؤولية الهجوم على أرامكو؟!

رغم تذبذب ترامب في الحرب على ايران الا اننا نجد انه كلما ادلى بتصريحه بالحرب نلاحظ أن وسائل الإعلام الغربية وعلى رأسها التايمز تحمّل إيران مسؤولية الهجوم على مواقع النفط السعودية، وبنفس الوقت لا تُبدي أي محاولة جدية للتحقيق بمصداقية الأمر وكل ذلك لتبرير عدوانها العسكري…
ونفت طهران مسؤوليتها عن الهجمات التي تعرضت لها منشآت النفط السعودية فيما كان يعلن ترامب عن عزمه باتخاذ عقوبات اقتصادية جديدة على إيران. خلال حملته في كاليفورنيا لجمع التبرعات تجاهل أسئلة الصحفيين حول ما إذا كان البيت الأبيض يجهز لضربات عسكرية، وقال «هناك متسع من الوقت، من السهل جدا البدء، وسنرى ما سيحدث… فهناك العديد من الخيارات وبأسوأ الأحوال سنلجأ إلى الخيار النهائي».
بناء على ذلك سأله صحفي ما إذا كان القصد بـ»الخيار النهائي» هو اللجوء لضرب إيران بقنبلة نووية، أجاب ترامب بالنفي وأضاف «القصد من الخيار النهائي هو الدخول في حرب». حقيقة طرح مثل هذه الأسئلة وإعطاء مثل هذه الإجابات هي دليل على وجود احتمالات نشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط قد تؤدي لحرب نووية عالمية. بالنظر إلى تصريحات ترامب المتكررة حول كيفية إنهائه الحرب في أفغانستان بين ليلة وضحاها وإن ترتب عليها «مقتل 10 ملايين شخص»، هذا يعني أن «الخيار النووي» غير مستبعد..
صرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو -المعروف بتعنّته الشديد إزاء العلاقة مع إيران- بعد استقالة مستشار الأمن القومي جون بولتون في جدة أن الهجوم على المنشآت النفطية كانت «سلوكا حربيا» وأصر بمسؤولية إيران رغم عدم وجود أي أدلة على ذلك. والأمر المثير للتساؤل أن بومبيو كان في السعودية من أجل مشاورات مع محمد بن سلمان، مع أن ذلك الأخير كان قد خطط قبل عام لقتل وتقطيع أوصال الصحفي جمال خاشقجي في سفارة السعودية في اسطنبول والذي أشرف على قطع رؤوس 134 شخصاً من المنشقين السياسيين في النصف الأول من هذا العام. أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن مهاجمة منشآت النفط السعودية، وقالوا إنها كانت رداً على الإبادة الجماعية التي قادتها السعودية بحقهم بدعم من الولايات المتحدة والتي ذهب ضحيتها مئة ألف يمني وتعرض 8 ملايين آخرين للمجاعة بسببها.
رغم ذلك، أصر بومبيو على أن الهجوم شنته إيران لأن الحوثيين لا يملكون القدرة التقنية لتنظيم عمل كهذا. وادعى أن المخابرات الأميركية على ثقة تامة أنه لا يمكن أن يمتلك اليمنيون أسلحة كهذه. ولم يكترث بومبيو لتقرير الأمم المتحدة الذي صدر في كانون الثاني الماضي ونص على أن الحوثيين كانوا يمتلكون بالفعل طائرات بدون طيار قادرة على تنفيذ ضربات كهذه. بمعنى آخر، ليس لدى واشنطن الدليل على أن إيران شنت الهجوم، ورفضت اعتراف الحوثيين لأنها تعتبرهم مدعومين من إيران لتبرير حربها على إيران.
لا يصدق أحد مثل هذه التأكيدات فقد صرح وزير الدفاع الياباني تارو كونوتولد أن حكومته ليس لديها أي معلومات تشير إلى تورط إيران بالهجمات على السعودية وأضاف: نحن نعتقد أن الحوثيين نفذوا الهجوم بناء على بيانهم.
من المعروف أن واشنطن هي من أثار المواجهة مع إيران بشكل متعمد، لاسيما بعد إلغائها الاتفاقية النووية معها بشكل غير قانوني وفرض نظام اقتصادي قاسٍ، فالعقوبات بحد ذاتها تعتبر حربا. من جانبها، سلمت طهران مذكرة ديبلوماسية للولايات المتحدة عن طريق السفارة السويسرية تنفي مسؤوليتها بضرب منشآت النفط السعودية وتحذر أنه بحال اتخاذ أي إجراءات ضدها سترد فورا وبشكل عملي، كما كان قد حذر المسؤولون الإيرانيون سابقا من وجود قواعد أميركية في المنطقة وحوالي 7000 جندي أميركي منتشرين في نطاق الصواريخ البالستية الإيرانية.
في تصعيد آخر للتوترات، حاولت إدارة ترامب عدم منح تأشيرات للوفد الإيراني (الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف) الذي كان لابدّ أن يحضر افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

دائرة الدراسات
التاريخ: الجمعة 27-9-2019
الرقم: 17085

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية