أشلاء دول ..

ثورة اون لاين: ما أشبه اليوم بالأمس، إمارة عربية قارعت الروم وسدت الثغور ونافحت عن كرامة الأمة، وصانت تراث الإبداع، وكانت محطة متميزة في تاريخ العرب ونضالهم وثقافتهم، إمارة حمدانية في حلب، أحاط بها الأعداء من كل حدب وصوب لم يتركوا مكاناً ما يمكن حصاره إلا وفعلوا مابإمكانهم لحصاره، حتى صاح أحد شعراء العربية : وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي جانبيك تميل.. نعم الأمس هواليوم، وروم الأمس ظهروا بألف شكل ولون وصفة وإمارة حلب العربية لم تكن إلاجزءاً من سورية ، وسورية اليوم هي الدولة والمجتمع والحقيقة والواقع..

روم من الشمال وأخوة أشقاء أعداء، ألداء، من الغرب، من الجنوب، وأحياناً من الشرق إن استطاعوا … وحمالو أكياس المال من مال أبي لهب يغدقون العطايا ، كادوا يفرغون ما في مدخراتهم من أجل خراب آخر ثغور الأمة، بائعو الغاز ومعه أداء النفط في مملكة الرمال المتحركة ، نسوا أوتناسوا مافي جعبة السلطان السلجوقي من تآمر وحقد، ومحاولة صنع أمجاد أواستعادة بريق وهم كان ذات يوم..‏

سورية القلعة المحاصرة بتآمرهم استطاعت أن تفكك أدوات تآمرهم وفتكهم وقتلهم وإجرامهم، ولكن ماتكاد تنتهي مرحلة من مراحل التآمر حتى تبدأ مرحلة جديدة بأساليب جديدة وأدوات أكثر فتكاً تسعى لأن تحول المنطقة إلى مجرد أشلاء جغرافية وتاريخية وثقافية واجتماعية لاتقوى حتى على البقاء لسنوات قصيرة، والغاية والهدف الدائم الظاهر والمختبئ المعلن جداً ، والمهموس سراً هو حماية إسرائيل ومصالحها …‏

لم ينتبه العرب أو أرادوا أن يصموا آذانهم حين طرحت مقولة : اسرائيل دولة يهودية ويعني هذا فيما يعنيه أن على دول الجوار أن تتحول إلى دول طوائف ، وللتاريخ ذاكرة لاتنسى من ملوك الطوائف في الأندلس وماآلت إليه..‏

والأمر الثاني حين أعلن العاهل الأردني أن ثمة هلالاً شيعياً يعمل على تأسيسه كان يجب على الدارسين والباحثين أن يروا أن هذا التصريح يحمل معاني بعيدة الأغوار ،فهو العاهل كان أحد العاملين على تحويل الصراع وتوجيهه إلى منحى آخر ، عملوا على ذلك منذ عقود لكنهم كثفوا حراكهم في العقد الأخير وقد استطاعوا أن يجدوا الثغرات التي أعطتهم موطأ قدم تسلل منه إرهابيو العالم كلهم ممن أعدوا لمثل هذه اللحظات.‏

واليوم يظهر جبل الجليد للعيان ممتداً من الشمال إلى الجنوب من السلجوقي إلى الهاشمي برائحة الغاز والنفط وبإدارة الإرهاب الأميركية، يظهر جبل الجليد بتجليات الدعم المادي والإعلامي والسياسي لإرهابيي العالم أتيح لهم أن يتوجهوا إلى سورية تحت مسميات مختلفة ،مؤتمرات تدعمهم، قرارات، صفقات أسلحة وعربان وإمارات وهم ومدن ملح تشارك في التآمر، وتعد الحطب لتحترق به قبل غيرها، وربما كان حريقها هو الأسرع والأكثر لهباً واشتعالاً ، ستصبح أشلاء ممالك، وأجزاء مدن وقرى، فإذا كان الحاوي الأكبر للإرهاب وجد نفسه وقد وصلت إليه شرور ماصنعت يداه من رعاية للإرهاب فمابال الذين ليسوا في أحسن الأحوال إلا خرائط على الورق ،وقد عادت خزائن مالهم تنضب ، وحان موعد أن يلقوا عند أول كثيب رمل تذروه الرياح .‏

ديب علي حسن

آخر الأخبار
من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي" اليابان تقدّم 5.5 ملايين دولار للأمم المتحدة لمساعدة سوريا توثيق جديد لجرائم النظام المخلوع.. العثور على رفات أربعة أشخاص في حمص إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا بعد 14 عاماً..بين البعد الديني والدلالات السياسية أول مشاركة لـ "الطاقة الذرية"..إنتاج نظائر إشعاعية لتشخيص أمراض السرطان من معرض دمشق الدولي..تجربة سعودية رائدة في التجارة والتسويق تستعد لدخول سوريا واشنطن تشغل ضوء الانفتاح الاقتصادي.. انفتاح أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين طلاب إدلب يشاركون في المعرض الوطني للإبداع والاختراع ويقدمون إنجازات مميزة الهلال الأحمر القطري يدعم مرضى الأورام السوريين في تركيا شهد إقبالاً واضحاً في المعرض.. "جامعة إدلب".. حضورٌ للتعريف والاعتراف التربية تمدد موعد تقديم طلبات النقل إلى مدارس المتفوقين التعنّت الإيراني يدفع الترويكا الأوروبية لتفعيل "آلية الزناد" بداية عودة الألق للصناعة السورية..معرض دمشق الدولي نافذة حقيقية وفاعلة على العالم "التعليم العالي".. منصة للتواصل الأكاديمي في معرض دمشق الدولي وقفة في معرض دمشق الدولي للمطالبة بحرية حمزة العمارين اتفاقيات ومذكرات تفاهم على هامش افتتاح المعرض تنعكس على واقع الكهرباء قريباً "المدينة الصناعية في الباب".. انخراط في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز سوق العمل بين الزحام والمساحات الواسعة.."الأمن الداخلي" يزرع الطمأنينة في قلب المعرض صناعة الجلديات حرفة متجذرة وهوية وطنية تتألق بالمعرض