الملحق الثقافي-هنادة الحصري:
تخيلي تكسر، يا لثغة الجرح،
أحيا صباحاً من الفل
أسكب نسغ المواجع
في قصب الصدر،
أشعل أمطار أوردة الحزن،
لكنني.. لا أجيد طقوس البكاء!
وتمشي جسور من الدمع،
تمشي الهوينى،
الهوينى معي!
وتصهل في الدرب
أحصنة الرفض والكبرياء
فلا تقطعوا لحظة الأرجوان
الموشى بزرق الأظافر،
لا تجعلوا عشب عيني
زاد الحرائق،
مشروخة مهجتي.
واللهيب كوى خابيات الرحيق.
فيا جدول الزمن المتصدع،
احزم ضالع أحرفك المثخنات،
بحبل من المسد الطهروي،
وسافر بها في قطار السماء!
وتبقى مزامير حزني
تعصى على الريح،
مغزولة من ضيا أضلعي
فأسأل كيف التواريخ
تبكي هزائم صناعها،
كلما ولولت نجمة في المساء!
وأدهش كيف تحررت
من جلد هذي المرايا المذلة،
وأسود صوتي،
ورمد في مسمعي؟!
عزائي بأن حقول رؤاي الطموحة،
خضراء.. خضراء..
تتلو ابتهالاتها،
كي تعرش فينا ابتسامة طفل،
تلون جفن الهواء
حبيبي.. سأفرح
في موكب الشهداء الميامين،
أنشد في عرسهم كل حين،
ليسقي ثراهم صبيب المطر
وأجدل في كل صبح جديد
أكاليل غار وورود.
أعلقها في ذؤابات وجه القمر!
فلن يقهر الشعب
حين يريد بقاء عزيزاً،
وها هي أجراسه تقرع الصمت،
والشمس في شغلها
تبدع الدفء والنور،
في ملكوت الأزل.
التاريخ: الثلاثاء 31-12-2019
رقم العدد: 980