بلا مواسم !

 في الفترة القادمة ربما ستتضاعف أسعار المواد الغذائية ولن تنخفض كما يأمل الجميع، فلكل واقع مقدمات ونتائج، والمقدمة هنا أو السبب هو القرار الأخير المتعلق برفع أسعار الأسمدة والنتيجة المتوقعة هي أن يترك الفلاح أرضه ويتجه لعمل يؤمن له متطلبات المعيشة بعد أن زادت تكاليف الإنتاج للحد الذي فاق الجدوى الاقتصادية المرجوة ..
لا يخفى على أحد أن هذا القرار جاء مخالفاً للسياسات الزراعية المتبعة في بلدنا منذ عقود، بدعم الفلاح ومتجاهلاً لضرورة الحرص على الأمن الغذائي المرتبط بالإنتاج الزراعي في بلد زراعي بالدرجة الأولى.
ويمكننا القول إن الفلاح هو حجر الأساس في الحفاظ على الوفرة من المواد الغذائية في الأسواق منذ بداية الأزمة، فهو يعمل بظروف ليست جيدة، ولم يوازِ ربحه الجهد والتعب الذي يبذله.
ومن الواضح للجميع أن وضعه الاقتصادي ازداد سوءاً عاماً بعد عام، إلا أننا لم نسمع عن فلاح عزف عن زراعة أرضه، واستمرار توافر المواد الغذائية في الأسواق، والبلد التي صمدت وما زالت، شاهدان على ذلك ..
الأكيد إن تكلفة دعم الزراعة مهما ارتفعت بدءاً من البذار والمحروقات حتى الأسمدة والمبيدات ستكون أقل بكثير من تكاليف الاستيراد بالقطع الأجنبي، هذا عدا عن خسارة أعداد كبيرة من الفلاحين لعملهم وبالتالي لقراهم بحثاً عن عمل جديد، إذ أن محافظات عديدة تعمل بالزراعة وتوفر فرص عمل وحياة مستورة لعدد كبير من العمالة فيها..
اعترض الاتحاد العام للفلاحين على القرار وقال إنه في حال اضطر الفلاح لزراعة أرضه من دون أسمدة فإن هذا من شأنه أن يخفض الإنتاج في المساحات المزروعة، وخاصة أن الكثير من الزراعات والأراضي باتت تحتاج لإضافة الأسمدة لتتمكن المحاصيل من النمو وتحقيق إنتاج جيد يضمن دخلاً مناسباً للفلاح وتحقيق قيمة مضافة في الإنتاج الزراعي.
أمامنا خياران لا ثالث لهما: إما التراجع عن القرار ودعم الفلاح ومساعدته في تأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة تضمن له العيش بكرامة، وتؤمن له لقمة العيش لمن تمسك بأرضه ووطنه، والخيار الآخر هو التسليم للاستيراد أي لحيتان السوق الذين تسببوا بكوارث اقتصادية ولن يكونوا أرحم في الفترة القادمة.

رسام محمد
التاريخ: الأحد 8-3-2020
الرقم: 17211

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية