واشنطن ومحاولة ترويض التاريخ

على أكثر من جهة وجبهة واتجاه يبدو ترامب مغرّداً، ومنشغلاً بما لا يمكن للمتابع أن يغضّ الطرف عنه، لكنه سيكون أمام سؤال غريب عجيب: لماذا هذا الصخب بغير وقته ومكانه، بل كيف للإدارة الأميركية التي تعاني من تفجّر المشكلات الداخلية عندها، كيف لها أن تشيح الطرف عنها، هل هو هروب إلى الأمام وقفزة نحو المجهول؟.

بالتأكيد: الأمر هروب من واقع تعرّى وتفسّخ، ولم تعد مساحيق الضخ الإعلامي تنفع معه شيئاً، لذا لا بدّ من حرف الأنظار عن النار التي تشتعل في هشيم المجتمع الأميركي، وهذه بداياتها، قد تنطفئ إلى حين من الزمن، لكن الرماد الذي تخلّفه لم ولن تذروه ريح الانشغال الخارجي المقصود.

ترامب المنشغل بكل ما يضخّ مالاً وربحاً، يظن أن التاريخ الذي صنعه العالم، وحقّق فيه الانتصارات الكبرى يجب أن يجيّر لمصلحة الولايات المتحدة الأميركية، ومع كل ما قامت به هوليود ووسائل الضخ والتضليل الأخرى، ظل العالم وفيّاً للتضحيات الكبرى التي قدّمتها الشعوب المكافحة ضد النازية، والساعة التي كان ترامب ينتظرها ظنّاً منه أن ذاكرة التاريخ وصفحاته دجاجية وقد حان وقت الترويض، أتت حسب اعتقادها، وعلى الجميع أن يسمع مزاميره التي يتلوها ويشرّق فيها ويغرّب، مخترعاً آلاف الأعداء هنا وهناك، انشغال العالم بمواجهة الوباء المستجد، لم يحل دون الانتباه إلى ما تعمل الإدارة الأميركية عليه.

فتاريخ الشعوب ليس قابلاً للترويض، ولا هو ذاكرة دجاجية قصيرة تمحى بجرة قلم وتعديل جيني في مختبر سري، اليوم ومع كل الفضاء الأزرق الذاكرة الغبارية التي تمحوها واشنطن بكبسة زر، ثمة متغيّرات عالمية ترسّخ خط مواجهة الهيمنة والصلف الأميركي، ولا نأتي بجديد إذا ما قلنا إن سورية مع حلفائها، وعلى رأسهم محور المقاومة، هم الصفحة التي تكتب تاريخ اليوم والغد، وتعيد الفرز نحو عالم أكثر أمناً واستقراراً، وهذا ليس ببعيد المنال، بل هو على بعد خطوات، والتاريخ سيشهد أن ما كتب بالبذل والدم لا تستطيع مخابر الكون كلّه تعديله جينيّاً ليكون ذاكرة غبارية، تمحى ويكتب الآخرون ما يريدون.

بقلم أمين التحرير – ديب علي حسن

آخر الأخبار
مندوبو شركات سعودية لـ"الثورة": من أهم المعارض حضوراً في المشهد الاقتصادي العالمي    ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين