ما تفعله الولايات المتحدة في المناطق التي تحتلها في سورية، لا يعكس الإرهاب الأميركي بوجهه القبيح والدميم فحسب، بقدر ما يعكس الإرهاب الأميركي بوجهه الوقح الذي يتجاوز كل الحدود والخطوط.
فما تقوم به قوات الاحتلال الأميركي داخل الجغرافيا السورية من نهب معلن وموصوف وممنهج للثروات والخيرات، لاسيما حقول النفط والثروات الباطنية التي تسرقها بشكل متواتر ومتسارع، يؤكد أن واشنطن لا تزال تتشبث باستراتيجية التخريب والتدمير والتقسيم التي تحقق لها جزءاً من مشروعها الاستعماري، ليس في سورية فحسب، بل في المنطقة بشكل عام.
السلوك الأميركي الاحتلالي داخل الأراضي السورية، هو جزء من الإرهاب الأميركي المتعدد الوجوه والأشكال بهدف إخضاع وإركاع وتجويع الشعب السوري خدمة وتلبية للمصالح والأهداف الأميركية والإسرائيلية، كما أنه انعكاس لسلوك منظومة الإرهاب بشكل عام، بدءاً من ممارسات النظام التركي وليس انتهاء بممارسات مرتزقته وأدواته الذي يقتلون ويهجرون الأهالي ويحرقون وينهبون حقول القمح والنفط.
لطالما أكدنا أن كل محاولات منظومة الإرهاب بشكل عام، والولايات المتحدة بشكل خاص، للعبث بالواقع المرتسم على الأرض مصيرها كسابقاتها الفشل المحتوم، وهذا ليس استعراضاً أو استقراءً، بل هذا واقع وحقيقة تؤكدها وتفرضها التجارب والمحاولات الكثيرة السابقة لتلك الأطراف التي باءت جميعها بالفشل نتيجة صمود وتكاتف وتلاحم الشعب السوري الذي سطر خلال سنوات الحرب الماضية أروع صور البطولة والتضحية والعطاء.
بكافة الأحوال فإن هذا التصعيد المحموم الذي تقوم به أطراف الإرهاب وأدواته، خصوصاً الأميركي والتركي والإسرائيلي، يؤكد أن المعركة مع الإرهاب كمنظومة قد دخلت مرحلتها الأصعب والأخطر، فيما بدت علامات التصدع والانهيار السريع لتلك المنظومة تلوح في الأفق بانتظار لحظة الحسم التي سيفاجئ بها شعبنا العظيم وجيشنا البطل الجميع وفي التوقيت الذي لا يتوقعه أحد.
نافذة على حدث – فؤاد الوادي