ثورة أون لاين -أحمد عرابي بعاج:
الحديث عن الارتفاع المتواتر لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية هو حديث الساعة في الأوساط الاجتماعية قبل الأوساط المالية والمصرفية والاقتصادية، إذ أن هذا الأمر كانت وما زالت منعكساته السلبية تصب على رأس المواطن بشكل مباشر وصل إلى حد اللامعقول وغير المقبول في هذه الأيام العصيبة.
فبعد تفاؤل المواطن بالتصريحات بأن سعر صرف الدولار سوف ينخفض تدريجياً للوصول إلى 100 ليرة سورية وبدأ ذلك بشكل خجول وبعد أن وصل سعر الصرف الى أكثر من 220 ليرة سورية قبل أكثر من عشرة أيام وخسر بحدود 40 ليرة سورية دفعة واحدة في خطوة أعادت الأمل بالإجراءات التي إتخذت على صعيد السيطرة على سوق الصرف وإعادة الأمور إلى أيدي الدولة، حدث ما هو أشد وطأة من سابقه.
فالمتابع لما يحدث هذا الأسبوع من إرتفاع لافت يومياً وكل ساعة تقريباً يدعوا إلى الانتباه والوقوف عنده ملياً، والتحرك بشكل فوري وإلا فلتت الأمور من عقالها كما يقال، ولا ينفع بعدها أي إجراءات أو تصريحات.
فالمضاربون يعملون دون الالتفاف إلى تصريحات أو الوقوف عن إجراءات وهو ما يدل على أن هؤلاء المضاربون يعملون وهم واثقون من أنهم لن يخسروا وهناك من يمولهم من الخارج والمسألة الآن باتت بالنسبة للدولة حرب معلنة توازي في تداعياتها الحرب المفصلية التي تخوضها سورية في وجه العدوان المتعدد الاطراف على بلدنا، فلنفعل ما علينا من إجراءات أكثر وأشد قوة وتوازي ما يفعله المجرمون بحق الاقتصاد والمواطن والبلد.