مما لاشك فيه أن سورية كانت ولاتزال تهتم بالفن التشكيلي، وقد زاد في الآونة الأخيرة الاهتمام بإقامة المعارض في المراكز الثقافية التي تعمل على استقبال وتشجيع الموهوبين والهواة في اكتساب الخبرات وزرع الثقافة وتنمية المعرفة الفنية.
ما نريد قوله إن سورية مهد الحضارات لديها الكثير من الفنانين الأساتذة الذين لديهم تاريخ فني عريق إلى جانب هؤلاء الشباب، وبالتالي لدينا عدد كبير من اللوحات التي نعتز بها وبمضمونها وبمكوناتها فهي صناعة سورية بامتياز، لاسيما أننا نعيش في مرحلة يمكن القول عنها انها تشهد حركة تشكيلية واسعة لا ينقصها الطموح والقدرة على الإبداع والولوج في أبواب فنية مبتكرة نابعة من الذات.
من هنا فإن الحديث حول الحركة التشكيلية السورية بقدر ما هو ضروري وشيق فهو متشعب.. فنحن بحق بأمس الحاجة إلى توزيع ما ننجزه من أعمال تشكيلية في المؤسسات الثقافية والحدائق والمراكز والمشافي، فذاك الفعل دليل واضح على ثقافة هذا الشعب العميق، التواق إلى المعرفة والتطور وإثبات الذات.
ما نطرحه اليوم مسؤولية جماعية من المعنيين في الشأن الثقافي، فبذلك الطرح تزهو أماكننا بعبق الإبداع، ونشجع المبدعين على العطاء الحقيقي، وننعش قلوبنا بأجيال قادمة يجمعها الإبداع ورهافة الحس والمحبة المتبادلة والعمل الجماعي التكاملي لما فيه رفعة هذه الفئة المميزة، الأمر الذي ينعكس على وجه وطننا جمالاً وحيوية وعملاً مثمراً.
رؤية -عمار النعمة