الثورة أون ﻻين – آنا عزيز الخضر:
نادر لصعوبته ، فريد في إبداعه ومتألق في خلقه ، له خصوصيته في مفرداته ولغته ، وقد عودنا المسرح السوري التصدى لكل أنواع الإبداع والفنون ، فكان العرض المسرحي (استاند )من إعداد وإخراج (محمد زكيه)الذي ترجم (البانتومايم ) بأبعاده وغناه وتعبيراته ، وقد استطاع نقل الكثير من الأفكار والأجواء الفنية الساحرة ..حول البانتومايم كشكل مسرحي وعوالمه وتفاصيله تحدث المخرج (محمد زكية) قائﻻ : هو نوع من أنواع التمثيل ، ولكن يختلف عن جميع ألوان التمثيل الأخرى إن كان في التلفزيون ، أوالسينما أو حتى عن التمثيل في عالم المسرح ، فهو نوع أدائي ، يحتاج إلى طاقات هائلة عند الممثل ، حتى يستطيع أن يعبر من خﻻل جسده عما يريد طرحه على خشبة المسرح ، وﻻبد من التأكيد بأنه ليس أي ممثل يمكنه أن يجسد هذااللون الفني حتى لوكان مبدعاً في عالم المسرح أوعالم الدراما ، فهو يحتاج إلى مهارات خاصة جداً وإلى طاقات هائلة جداً ، حتى يمكنه تجسيد هكذا نوعية من الأعمال ، من أجل ذلك هو فن نادر جداُ ، حتى في كل دول العالم ، وقد حاولت دول كثيرة العمل عليه ولم تستمر لصعوبة ترجمة أفكاره ، الضروري أن تكون مدروسه وخاصة جداً ، ويمكن للاعب أن يجسدها .. اليانتومايم هولون قريب من المسرح التعبيري والدراما التعبيريه ، فهو يشبه الباليه ، لكنه أكثر صعوبة منه .
وعن الشروط الضروري توفرها لتجسيد هذا اللون الفني تابع الفنان (محمد زكيه) كﻻمه فقال :
(البانتومايم) يعتمد على جسد الممثل وحسه وليونته ، كما يعتمد على طاقات خﻻقه وإبداعية ، يجب أن يمتلكها الممثل حتى يمكنه نقل تفاصيله ، وهذا اللون يحتاج لمعطيات فنيه خاصة و لفترة طويله وتدريب وجهد لترسيخ
مسرح بانتومايم بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .. خصوصاُ أن هذا اللون يمكنه نقل كل الأفكار .. فكان في العرض مثﻻً لوحات كثيرة ، قالت كل شي ، بدءاً من ثورة النمل إلى الفنانه التشكيليه ، التي صدمت بالمسؤول .. إلى (مطلوب موظف) .. (الراقصه والطيال) إلى ( الإدمان) ( إيقاعات) وكلها قدمت حاﻻت ومشاعر وأفكار ، وعبرت بطريقتها عن الكثير من المقوﻻت وغيرها ..
درست (البانتومايم) في بﻻروسيا وهي أم المدارس في هذ اللون الفني ، وأنجزت أكثر من عمل بانتومايم ، ونلت جوائز عنها ، قدمت في الماضي عرضاً منذ عشرين سنة ، وكان معي فريق وقتها.. ومن جديد شجعتني السيدة سهير برهوم والأستاذ عماد برهوم على إقامة ورشة عمل بانتومايم توجت بعرض (استاند) بعد تدريب الفرقه ، وقد ﻻقى الإعجاب بشكل كبير ، ودهش الناس بوجود هكذا فن في سوريه