كانت سورية ولاتزال أرض المقاومة عبر التاريخ، وأن البعد الأول لمشروع المقاومة فيها هو ثقافيّ بامتياز، وإن اختلفت وسائل المقاومة التي قد تكون عسكرية أو سياسية، أو ، أو.. فثقافة المقاومة تتجلى بصور متعددة، متخذة أشكالاً مختلفة من التّعبير، لكن الشّعر كان ولا يزال أحد أهم روافدها، فهو بعيد عن أنه فن جمالي يبث الروح في الجسد ويلهب العزائم.
لاشك أن السوريين شغفوا بأدب المقاومة فقدموا الكثير من الأعمال الأدبية المقاومة سواء روايات أو قصص أو شعر التي لم يقل دورها عن دور السلاح في المعركة … ومازالوا يقدمون فهم المؤمنون بقضايا مجتمعاتهم وهمومها وطنياً وقومياً وإنسانياً.
نعم ..من رحم هذه الأرض ولد الشعر المقاوم فهو الذي تربع على عرش الأدب لما يتصف به من الاندماج في كينونة الأرض والجماعة، وها هو ينمو ويتعزز في مجتمعنا المقاوم الممانع، كيف لا وسورية هي التي احتضنت المقاومة ودافعت عن قضية فلسطين التي تعد مركز النضال الوطني والقومي سنوات طوال.
في الحرب على سورية كانت المقاومة فعلاً حيوياً لدحر العنف والقبح والتخريب وكان الأدب المقاوم في طليعة أنماطها بوصفه باحثاً عن الحق والحقيقة.
لن ننسى بدوي الجبل ونزار قباني وسليمان العيسى وغيرهم ممن اقترنت ديمومة فعلهم بالكلمة والموقف، ستستمر سورية بصمودها ومقاومتها لقوى الشر والظلام، وسيبقى أدباؤنا منارة في قول كلمة الحق يجسدون الفعل المقاوم ضد الكيان الصهيوني إلى جانب التحريض في كل ما يكتبونه من شعر لتبقى أرضنا عزيزة كريمة تغتسل بالطهر والنقاء.
رؤية – عمار النعمة