بالتشجيع لا بالضرب

الثورة أون لاين – غصون سليمان:

ربما يحتفظ الكثير منا في ذاكرته الزمنية صور راقدة لبعض المؤثرات النفسية ، لطعم صفعة خفيفة أو قوية تذوق نكهتها من والديه أو أحد أفراد أسرته أو معلمه ومعلمته ، لموقف أو سلوك ما أو ذنب اقترفه ، وخاصة أثناء تعليمه في المرحلة الابتدائية حيث تتفاوت قدرات الذكاء والحفظ والاجتهاد بين التلاميذ والأبناء ، فيما الأهل يطمحون منذ نعومة أظفار الصغار أن يجتازوا مراحل التعلم والتعليم وفق خريطة المستقبل التي رسموها بأمنياتهم ، لذلك تكون طريقة الإشراف على تعليمهم فيها شيء من الشدة والقسوة والتشنج ، في حال كانت الاستجابة بطيئة للفهم والحفظ .
فالضرب وحسب تأثيره النفسي والاجتماعي وبعده التوعوي والتربوي هو نوع من التنبيه والتأديب .. شرط أن يكون في حدوده اللطيفة والخفيفة بعيداً عن سطوة التأثير المبرِّح والمؤذي في لحظات الغضب الشديدة والعقاب القاسي الذي يترك أثراً عميقاً في نفس الأبناء من طفل وولد وابنه .
ربما يلجأ العديد من الناس والأشخاص من آباء وأمهات وإخوة إلى ضرب أبنائهم لأنهم لم يقوموا بواجبهم الدراسي بالشكل المطلوب على سبيل المثال لا الحصر ، أو لأنهم أساؤوا المعاملة مع بعضهم البعض اعتقاداً منهم أن القسوة تمنح الخوف والرهبه في نفوسهم فتجعلهم يقومون سلوكهم كما يريد الأهل .
لكن النتيجة في المعيار التربوي هنا هو ربح الخوف وفقدان شعور المحبة والتقدير والتي قد تتراكم مايجعل استعادتها أمراً صعباً ، لذلك من الجهل عند من يعتقد أن الضرب يساعد في مسار السلوك التربوي على التفوق وزيادة التهذيب ، لأن الاجتهاد وأساليب التربية هنا ليست بكثرة القراءة ، وإنما بضبط النفس ، لأن تعابير الوجه في لحظات العقاب من ضرب وتوبيخ للابن والطفل تترك انطباعاً سلبياً طويل الأمد في الذهن .
وهنا ينصح بعض العارفين من أهل الخبرة أنه إذا فقد المرء أعصابه أثناء تدريس أبنائه فعليه ألا يرمي الكتاب أو يغلقه بقوة فهذه رسالة سلبية على عدم حبه للعلم ، بل يتوجب عليه ضبط أعصابه وأن يكون حليماً قدر المستطاع ،
فتدريس الأبناء ومتابعة نشاطهم مهمة ليست سهلة ، وربما تعد من أصعب المهام في الزمن الحاضر لاعتبارات كثيرة ولكن الأصعب منها حين تترافق بالغضب والشدة كما ذكرنا ، ماينفر الجميع ويجعلهم يكرهون القراءة والكتابة والتعليم بكل مافيه .
لذلك ينصح التربيون باعتماد اسلوب الحوافز والمكافأة لمساعدة الأبناء في لفت الانتباه والاهتمام أكثر لناحية طرق التعلم وحل الواجبات شرط عدم الاغداق والإكثار منها لامادياً ولا زمنياً ، فالغاية هو التشجيع والتحفيز على حب المعرفة والكتاب والمعلم والمدرسة كسلسلة متكاملة لأداء الرسالة ، خاصة وأن الكثير من الأبناء يجيدون التعلم من أمهم وأبيهم أكثر من المعلم في المدرسة حسب بعض الآراء ، مايعكس أهمية الحرص على نظرية الأسلوب الهادىء المشجع و البعيد عن الانفعال ، وضبط الاعصاب اثناء تعليم الصغار

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق