فساد علني

لم تفلح كل المحاولات بالتخفيف من الازدحام والحدّ من الطوابير أمام الأفران بل على العكس زادت معاناة المواطنين من مدة الانتظار التي قد تمتد لساعات وما ينجم عنها من مشاكل ومشاجرات وحدوث حالات نشل وسرقات والمخاطرة من خلال زيادة احتمال الإصابة بالأمراض جراء الازدحام والفوضى وعدم مراعاة الدور أو الالتزام به من قبل الكثيرين الذين امتهنوا المتاجرة بمادة الخبز حيث وصل سعر الربطة الواحدة بالقرب من الأفران وعلى الطرقات نحو الألف ليرة والسؤال الذي يتبادر للذهن كيف يتمكن هؤلاء الباعة المتواجدون أمام الأفران وعلى مدار الساعة من الحصول على كل هذه الكميات من الخبز بالتوقيت الذي يصعب على الكثير من الناس الحصول على مخصصاتهم .
جذور المشكلة تكمن بسوء الإدارة من بعض القائمين على الأفران والمخابز وجشع بعض العاملين فيها وتعاقدهم مع الباعة وإعطائهم الأولوية مقابل نصيب من الأرباح ويكفي المتتبع للموضوع الوقوف أمام أي فرن وإلقاء نظرة لشرح الواقع المرير وما آلت إليه الأمور، فكميات الخبز التي تخرج من كوات البيع ومن الأبواب الجانبية والخلفية وتذهب للبائعين على مرأى من المواطنين تفوق مخصصات العديد من البطاقات رغم تأكيد وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بعدم السماح لأي شخص إلا ببطاقة واحدة.
تهريب الدقيق والإتجار به في السوق السوداء والمتاجرة بالخبز وبيعه بأضعاف سعره وقيام البعض بتجفيفه لبيعه كمادة علفية نظراً لارتفاع سعرها يلحق ضرراً مباشراً بالاقتصاد الوطني وبالمجتمع وبالمواطن وافتعال أزمات هنا و هناك لتحقيق أهداف ضيقة من قبل ضعاف النفوس الذين يتاجرون بلقمة عيش المواطن في مثل هذه الظروف القاسية وإلصاق تهم التقصير بمؤسسات الدولة التي تنفق الحكومة مئات مليارات الليرات سنوياً لتأمين رغيف الخبز بسعر يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن .
حل أزمة الخبز والتخلص من الازدحام وقطع الطريق على المتاجرين بلقمة عيش المواطن تبدأ من القضاء على الفساد العلني والطمع الذي ضرب أطنابه داخل الكثير من الأفران والمخابز وحتى المعتمدين والموزعين الذين بدؤوا بالتلاعب بحصص المواطنين وعدم إعطائهم العدد المقرر بموجب البطاقة بحجة نقص الكمية.
مراقبة الأفران وكبح فوضى التوزيع ليست معضلة صعبة ولا مستحلية وهناك وسائل كثيرة لمراقبتها وضبطها، وضبط التوزيع من خلال اعتماد الطريقة المستخدمة بشركات الخليوي وهي طريقة الأرقام المطبوعة لتنظيم الدور.

أروقة محلية ـ بسام زيود

آخر الأخبار
الإمارات تستأنف رحلاتها الجوية إلى سوريا بعد زيارة الشرع لأبو ظبي الاحتلال يواصل مجازره في غزة.. ويصعد عدوانه على الضفة مصر والكويت تدينان الاعتداءات الإسرائيلية وتؤكدان أهمية الحفاظ على وحدة سوريا بعد أنباء عن تقليص القوات الأميركية في سوريا..البنتاغون ينفي إصلاح محطة ضخ الصرف الصحي بمدينة الحارة صحة اللّاذقية تتفقد مخبر الصحة العامة ترامب يحذر إيران من تبعات امتلاك سلاح نووي ويطالبها بعدم المماطلة لكسب الوقت  الأونروا: إسرائيل استهدفت 400 مدرسة في غزة منذ2023 صحة طرطوس تستعد لحملة تعزيز اللقاح الروتيني عند الأطفال الأونكتاد" تدعو لاستثناء اقتصادات الدول الضعيفة والصغيرة من التعرفات الأميركية الجديدة إصلاح المنظومة القانونية.. خطوة نحو الانفتاح الدولي واستعادة الدور الريادي لسوريا التربية تباشر تأهيل 9 مدارس بحماة مركز لخدمة المواطن في سلمية الاستثمار في المزايا المطلقة لثروات سوريا.. طريق إنقاذ لا بدّ أن يسير به الاقتصاد السوري أولويات الاقتصاد.. د. إبراهيم لـ"الثورة": التقدّم بنسق والمضي بسياسة اقتصادية واضحة المعالم خبراء اقتصاديون لـ"الثورة": إعادة تصحيح العلاقة مع "النقد الدولي" ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي في ختام الزيارة.. سلام: تفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بين لبنان وسوريا  محافظ اللاذقية يلتقي مواطنين ويستمع إلى شكاويهم المصادقة على عدة مشاريع في حمص الأمن العام بالصنمين يضبط سيارة مخالفة ويستلم أسلحة