الثورة أون لاين -بقلم مدير التحرير – بشار محمد:
لم تستطع الحرب العدوانيّة القذرة ولا الحصار الاقتصادي الإرهابي ولا حملات التشكيك والتضليل تحقيق مخطط صهيو- أميركي يتمثّل في حقيقته بتحويل الدولة السورية إلى دولة فاشلة وضرب دورها وتقسيمها وسرقة ثرواتها على الرغم من إنفاق المعسكر الداعم للإرهاب مليارات الدولارات وتجنيد دول ومؤسسات دولية وأدوات عميلة تابعة وتجهيز مجموعات من المرتزقة والإرهابيين وتقديم الدعم اللوجستي والتدريبي والمالي لها لتنفيذ هذا المخطط.
مخطط وضعته الغرف السوداء في كيان العدو بإشراف مستشارين وجنرالات أميريكيين وغربيين وبعض الأنظمة العربية وإعداد لخطط بديلة أ- ب- وغيرها وتقسيمها لمراحل وإسناد أدوار التنفيذ المرحلي لأدواتها العميلة في الميدان العسكري والسياسي والاقتصادي بغية النيل من سورية وشعبها وقيادتها وفرض الهيمنة الأميركية على المنطقة التي لطالما شكلت هاجساً لدى الإدارات الأميركية والصهيونية المتعاقبة لإحكام سيطرتها عليها بالنظر لموقعها الجيوسياسي الاستثنائي
دون أن تنجح في تحقيق هدفها على الرغم من مرور عقد من الحرب الإرهابية غير المسبوقة في التاريخ.
المخطط الإرهابي والحصار التدميري ونهب الثروات والتضليل الإعلامي ومسرحيات الكيماوي وخطف المؤسسات الأممية وشراء صمتها لم يثنِ الدولة السورية عن القيام بواجباتها وبدورها في الدفاع عن وحدة أراضيها وسيادة قرارها وتحرير أرضها بل عزز لدى شعبها ثقافة المقاومة والصمود ومجابهة الحصار بالإمكانات المتاحة وتمتين علاقاتها وترسيخها مع محور المقاومة ومع الحلفاء.
من هنا نقرأ تمسّك الدولة السورية بثوابتها الوطنية ومواعيدها الدستورية وما إعلان مجلس الشعب عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية تطبيقاً لأحكام الدستور، ودعوة الراغبين بالترشح إلى تقديم طلباتهم إلى المحكمة الدستورية العليا إلا تأكيد على أن الدولة السورية دولة قوية تمارس حقها السيادي وتصون دستورها لرسم مستقبلها بإرادة السوريين وحدهم لاستكمال تحرير الأرض واستعادة الحقوق والثروات وبناء سورية المتجددة.