ماذا يعني أن نكون سوريين؟!، وماذا يترتب علينا أن نفعل إذا كنا سوريين؟!، وما هو واجبنا تجاه وطننا، وتجاه قيادتنا الحكيمة، وتجاه شعبنا وجيشنا الباسل الصامد في الجبهات؟!، هي أسئلة كثيرة، ولكن الإجابة سهلة جداً ولا يختلف عليها اثنان.
فأن تكون سورياً هذا يعني أن تضع مصلحة الوطن نصب عينيك، وتجعلها أولاً، وثانياً، وثالثاً، ورابعاً، وأخيراً..، أن تكون سورياً يعني أن تكون يداً بيد مع قائد الوطن، ومع جيشنا الباسل في معركة سورية ضد الإرهاب ومشغليه، حتى تحرير آخر ذرة تراب من رجس الإرهابيين التكفيريين..، أن تكون سورياً فإن هذا يحتم عليك أن تكون السند لسوريتك، والمدافع عن سيادة وطنك واستقلالية قراره، والمفند لكل روايات وفبركات التضليل الهوليودية.
لا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن ما شهدته سورية من حرب إرهابية ممنهجة ومنظمة، إنما كان يستهدف هوية السوريين الجامعة، وانتمائهم، وتلاحمهم الوطني، دون أن ننسى أيضاً أن منظومة العدوان كانت تضع في حسبانها من خلال هذه الحرب، بالإضافة إلى نهب، وسرقة المحاصيل، والثروات، والآثار السورية، وتغيير الخريطة الديمغرافية تماشياً مع مخططات كانتونية مرسومة سلفاً، كانت تسعى من خلال هذه الحرب إلى محاولة لي ذراع الدولة السورية، واستنزاف جيشها الأسطوري باعتباره واحداً من أقوى جيوش العالم، والمشهود له بالاستبسال في الذود عن حمى الوطن، ليس الوطن السوري فحسب بجغرافيته المحدودة، وإنما الوطن العربي، وهي بذلك الاستهداف تسعى طبعاً للحصول على تنازلات في قضايا مصيرية، وحقوق سيادية.
كل محاولات راعي الإرهاب والخراب الأميركي لم ولن تفلح، وأيضاً كل مزاعم نظام الاستعمار الفرنسي، ومن معه، وكل مؤتمرات الإفك والمستثمرين بدماء السوريين لم ولن تحقق ضالتها الدونية، بل زادت السوريين تلاحماً وصموداً وثباتاً، زادت إيمانهم بهويتهم، وانتمائهم لوطنهم، بل الأحرى زاد وعيهم ونضجهم بحقيقة ما يتعرضون له “من ولماذا وكيف”.
النقاط وضعت على الحروف، وكل شيء بات مكشوفاً أمام الجميع، العدو بان للعيان، وكذلك الصديق، وأصبح الفرز بغاية السهولة، لتكون الرسالة السورية: أن لا خبز للمعتدين، ولا للطامعين، على أراضينا، ولكن هل وصلت الرسالة إلى آذان المتربصين بالسوريين شراً؟!، وإذا وصلت فهل يقف المراهنون عند هذا الحد، ويعيدون حساباتهم؟!، أم أنهم سيمضون قدماً على ذات الطريق الفوضوي، ويجربون ذات الوصفات منتهية الصلاحية السياسية، والدبلوماسية، والميدانية؟!.
حدث وتعليق -ريم صالح