فتحت صفقة القرن رغم فشلها في اعتبارات الكثيرين، وتحقيقها بعض المكاسب للآخرين أبواب الخليج العربي، إمارات وممالك.. حتى صار جواز السفر الخليجي يمنح للصهيوني دون معوقات.. وصدرت قرارات تمكنه من استملاك أراض وعقارات والتدخل اقتصادياً. كيف لا والمتخفون منذ 1400 عام يكشفون أنفسهم ويشعلون عندهم شمعدان بني صهيون.
تذهب أموال الخليج لتستثمر ضمن الأراضي المحتلة لإنعاش الاقتصاد الصهيوني المتهالك. ويوظف المال العربي ضد سورية لتدمير بُناها، والنيل من سيادتها.. كما استخدم الكثير منه لإشعال الفتن ضدها وإشهار سيف الإعلام وتحريك ألسنة ببغاواتهم.
سورية تحتاج حلفاءها، روسيا تتعامل لأجلها مع أردوغان، بهلوان السياسة وصاحب القدم الآثمة، مُهَدِّدَ الأمن الإستراتيجي في آسيا الوسطى. وروسيا بحاجة لسورية التي مكنت لها قيامة في المياه الدافئة. وأغلقت عنها فم التمساح الأميركي المتأهب لالتهام عرش القيصر.
التمساح الأميركي يبتلع النفط والقمح السوري قوت الشعب. وأردوغان يعمل على تعطيش الشعب السوري، مرة من خلال أداته (قسد) المدسوسة بين من يعاديهم علناً، بإقفال صنابير علُّوك أياماً عن أبناء الجزيرة السورية، بحجة الإرهابيين المدعومين منه شخصياً.
وأخرى بتخفيف تدفق الفرات ودجلة.. وهو يخالف بذلك مواثيق الدول المتشاطئة علناً، فيمنع الماء في مواسم الري لضرب المحاصيل، محققاً جزءاً من الحرب الاقتصادية على السوريين، بالتآمر مع العدو الأميركي. عله يعينه على تحقيق حلمه الأبله في السلطنة.
وهو يمنحه المساحة لاعتقال مناوئيه، ويغض البصرعنه في مصادرة حريتهم التي يفرضها على غيره من الدول. ويدعه يحرك (الإخوان المسلمين)، قنابل موقوتة قابلة للانفجار كيف يشاء وقت يشاء. ويمارس المماطلات وتسطيح الوقت حين يكون الأمر يتعلق بسورية.
(الإخوان المسلمون) صنيعة بريطانية، محضونون من بعض الخليج، يسخرهم أردوغان مع بقايا حثالة الإرهابيين المحتلين لإدلب، كونهم الأداة الطيعة بيده والأميركي ومن يخطط لهم في تل أبيب، صهاينة ينتهكون المجال الجوي السوري لتبقى سورية فوق مرجل ساخن..
كل ذلك جزء من المشروع الصهيوني المحاك للهيمنة على سورية وشعبها.. بعد تدمير العراق، ويسهم فيه ملاءة خفية من البلاطات العربية، لكنه تفكك بفعل الطيران السوري، وتقطعت خيوط شبكته التي نُسجت للانقضاض على دمشق وتقويضها..
حلم السلطنة مات جنيناً في أدمغة حامليه.. والدب الروسي لن يرقص الفلامانكو مع الثعابين حيث لا أمان من لدغتهم.. والهمجية الصهيوداعشية لن تحقق هدفاً انفصالياً لصالح المشروع (صهيو أردوغامريكي) ومن يدعي أردوغان أنه غير مرغوب فيهم من(الأكراد)..
وهو يساند جلَّ المجاميع الإرهابية سراً، وكذا فصائل (كردية) انفصالية، ليكونوا حزام الأمان الذي نبح لأجله في أروقة الأمم المتحدة؛ مذ بداية الحرب على سورية.. وكل اجتماع يعقد..
المصالح المشتركة التي تتقاطع على الأرض السورية، لن ينجح منها إلا ما يحقق مصلحة سورية وشعبها، الذي ضحى حتى صار أسطورة تُحكى. وسيظل ناهضاً بوطنه ليعمِّر الإنسان والبنيان. رغم كل المعوقات التي تحيق به أميركياً وغربياً ومن أشقاء يسمون عرباً.
المشروع السوري لأجل تحرير الأرض من أي احتلال.. لابد ينتصر رغم كل حدبات المعوقات.. وسيهزم المشروع الصهيوني المدعوم، والمذللة أمامه أي معوقات.. ولأنها السيدة.. سورية لا بد منتصرة..
إضاءات- شهناز صبحي فاكوش