من بين سطور صحيفة اللوموند الفرنسية خرجت العرافة السياسية وراحت ترمي الودع الصحفي وتحكي عن توقعات الجريدة لهذا العام وماذا كان في أسفل الفنجان العالمي ما يبشر بالسلام أو بثقوب انفراجات اقتصادية!!.
لكن هذه العرافة التي تدعي الجلوس على كرسي صاحبة الجلالة تنبأت بما هو أسوأ في هذه السنة وبأن الحروب ستندلع وأن الفوضى باقية وتتمدد إلى كل بقاع العالم.. وحذرت العرافة من روسيا والصين وخطرهما على أميركا والاتحاد الأوروبي الذي قالت عنه إنه يلجأ للحوار السياسي ليس حباً بالطرق السلمية بل نقصاً بالعتاد العسكري!!.
اللوموند رمت الودع فشاهدت ثلاث حروب قد تندلع في أوكرانيا أو تايون أو ايران وان واشنطن (المسكينة) قد تصبح على الهامش إذا ما سعت موسكو إلى مكانة عالمية واتحاد أقوى !؟؟
اللافت أن العرافة السياسية لوموند لم تر من الشرق الأوسط سوى ملف إيران النووي أما الحروب على اليمن وسورية وحصار المنطقة اقتصادياً والانهيارات السياسية والاشتعالات فيها هنا وهناك والمجاعات المترقبة وخيم اللجوء والانتظار على حافة قرار الدول الغربية وسياسة التلطي وراء الشعارات الإنسانية كل ذلك لم تره العرافة.
تخيلوا أنها حتى لم تر “داعش” أو التنظيمات المتطرفة لم تر سوى ما تريد واشنطن وذنبها الأوروبي أن يظهر للعالم.. فحكاية رأس هذه السنة بلسان الغرب أن الحسناء الروسية قد تأكل الوحش الأميركي.. وأن ساندريلا الضحية في الحكايات العالمية هي الشريرة.. وأن الذئب الأميركي في حكاية ليلى ابتلعته الجدة الطيبة.. كما ابتلعت الصحافة الفخ السياسي المنصوب لصاحبة الجلالة فأصبحت أسيرة لرأس المال السياسي!!.
البقعة الساخنة- عزة شتيوي