“سبوتنيك انترناشونال”: روسيا غير متفائلة بمحادثاتها مع الناتو

الثورة – ترجمة ختام أحمد:

التقى مسؤولون روس وغربيون في حلف شمال الأطلسي في بروكسل يوم الأربعاء لمناقشة المقترحات الأمنية التي طرحتها وزارة الخارجية الروسية في كانون الأول الماضي بهدف تهدئة التوترات بين موسكو والكتلة الغربية، وقال أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ إن الحلف لن يتخلى عن سياسة الباب المفتوح أو حقه في تعزيز أعداد القوات بالقرب من روسيا.
كان اجتماع يوم الأربعاء لمجلس روسيا والناتو مفتوحًا ومباشرًا، ولكن كان هناك العديد من الخلافات، وقد أظهر التحالف الغربي من خلال الخلاف الدبلوماسي الأخير أنه لا يوجد مجال لجدول أعمال إيجابي مشترك، وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو في حديثه للصحفيين بعد اختتام الاجتماع: “لقد خصص اجتماع اليوم على وجه التحديد لتحليل العوامل التي تؤثر على تدهور الأمن الأوروبي الذي لاحظناه في السنوات الأخيرة”.
وأشار إلى أن أحد هذه العوامل هو توسع الناتو المستمر تجاه روسيا على مدى العقدين ونصف العقد الماضيين، وقال: “اسمحوا لي أن أذكركم أنه في عام 1997 كان هناك بلد واحد فقط يتقاسم الحدود مع روسيا يطرق باب الناتو، هي بولندا، اليوم انضمت العديد من الدول إلى الحلف، ويتم استخدام أراضيها بشكل علني لإظهار القوة ضد روسيا من مواقع جغرافية مختلفة وفي داخلها الاستراتيجي”.
وأضاف غروشكو إن “هذا يشكل خطرا على أمننا ويخلق لنا مخاطر غير مقبولة.. و سنواجهها”. وأضاف إنه لن يكون أمام موسكو “خيار” سوى تنفيذ سياسة “الاحتواء المضاد” “إذا فشلنا في عكس مسار الأحداث الحالي الخطير للغاية”. وأضاف الدبلوماسي الروسي إن الكتلة الغربية تخصص “موارد هائلة” لجهود “احتواء” روسيا ، ولا تحاول حتى إخفاء أن الاحتواء هو المهمة الأساسية لتحالفها. وأشار إلى أن “هذه الحقيقة لها تأثير مدمر على محاولات بناء أمن أوروبي مشترك على أساس مجموعة مختلفة من المبادئ”.
كما اتهم غروشكو الولايات المتحدة وحلفاءها بالسعي لتحقيق التفوق “في جميع بيئات التشغيل” – على الأرض ، في الجو، في البحر، “والآن في الفضاء والفضاء الالكتروني”.
وشدد على أن المقترحات الأمنية التي قدمتها روسيا الشهر الماضي، والتي نوقشت في اجتماع الأربعاء، ستعمل على “تحسين ليس فقط الأمن العسكري للاتحاد الروسي، ولكن أيضًا أمن دول الناتو نفسها، خاصة تلك التي تعتبر نفسها على “خط المواجهة”.
ووصف الدبلوماسي الروسي إنهاء سياسة الباب المفتوح التي يتبعها الناتو فيما يتعلق بأوكرانيا ودول أخرى في أوروبا الشرقية بأنه “حتمية مطلقة” بالنسبة لموسكو، ورفض حجج الناتو حول “حرية الاختيار”.
يجب ألا تُمارس حرية اختيار ضمان أمن الفرد بطريقة تنتهك المصالح الأمنية المشروعة للآخرين، ويجب أن تأخذ العضوية في التحالفات العسكرية في الاعتبار المصالح الأمنية للآخرين، فهذه متطلبات مباشرة للالتزامات الدولية مسجلة في العديد من الوثائق القانونية الدولية “، وأكد أن توسع الناتو لم يحل أي مشاكل في المجال الأمني، “لا يمحو الخطوط الفاصلة، بل يدفعها إلى الأمام في الاتجاه الذي يتوسع فيه التكتل”.
يضيف غروشكو: “اليوم ليس لدينا أي أجندة إيجابية موحدة، لا شيء على الإطلاق”، لكنه أشار إلى أن موسكو لا تستبعد عودة التواصل المنتظم مع الحلف، إذا غير المسار، وأنهى محاولات إملاء حجم التمثيل الدبلوماسي لروسيا. كما أكد غروشكو أن موسكو مستعدة للحوار مع الناتو بشأن نشر الصواريخ، مع مقترحات بشأن هذه القضية واردة أيضًا في المقترحات الأمنية التي حددتها وزارة الخارجية في كانون الأول.
وحول مسألة التحقق من الانتشار، قال الدبلوماسي الروسي: “إن الكرة … في ملعب الناتو” حيث تصوغ روسيا مقترحاتها وتعلن استعدادها للتحدث منذ فترة طويلة، وقال “تتمثل إحدى القضايا الرئيسية في أن الناتو يتفهم مبدأ عدم قابلية الأمن للتجزئة بطريقة انتقائية. وفي نظر الناتو، فإنه موجود فقط لأعضاء الحلف، وفي إجراءاته العملية لا توجد لدى الكتلة خطط لمراعاة المصالح الأمنية للآخرين”.
وأكد غروشكو أن روسيا تنطلق من مبدأ الأمن المشترك، وحذر من أن “أي محاولات لبناء الأمن ضد روسيا وبدون مشاركة روسيا تأتي بنتائج عكسية ومحكوم عليها بالفشل”.
في النهاية، يتوقع غروشكو من الناتو إما قبول مقترحات روسيا الأمنية وتقديم وجهات نظره حول وسائل تنفيذها، أو رفضها مباشرة وتقديم تفسير ملموس لسبب عدم قبولها.

 

بقلم: ايليا تسوكانوف
المصدر: Sputnik International

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات