لا تكاد تنتهي تبعات الأحداث التي تشهدها كل جولة من جولات الدوري الممتاز لكرة القدم حتى تكون أحداث أخرى قد طفت على السطح، ما يعطي مؤشراً واضحاً بأن الأوضاع باتت خارج سيطرة أولي الأمر في رياضتنا عموماً وكرتنا على وجه التحديد، وما حالات الشغب التي رافقت مباراة فريقي الفتوة وجبلة والتي جاءت بعد زوبعة اعتراض نادي الوحدة خلال مباراته مع تشرين، إلا دليل واضح على أن أحداً من كوادر الأندية وجماهيرها لم يعد معنياً بنجاح مسابقة الدوري والوصول بها إلى بر الأمان على اعتبار أن الغالبية ترى خللاً في سيرورة المسابقة وفي تطبيق القوانين وهو ما أدى لكل الأحداث الدرامية التي نشهدها في ملاعبنا الكروية.
المشكلة لا تقف عند هذا الحد بل إن ما يزيد الطين بِلّة هو أن أحداث الشغب المذكورة جاءت بعد اجتماع عقدته القيادة الرياضية
ممثلة بالمكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام مع رؤساء أندية الدوري الممتاز لكرة القدم وقد كان محور الاجتماع هو العمل للوصول بالدوري إلى خط النهاية دون أحداث سلبية جديدة فما كان إلا أن وقعت ممارسات الشغب في مباراة الفتوة!
كل ما سبق يعني أن المعالجة بهذا الشكل كانت خاطئة وربما كان الأمر يحتاح للضرب بيد من حديد وتطبيق ما تقوله اللوائح الانضباطية مهما كانت قاسية، ولكن حدث ما حدث ونعتقد أن كرتنا ستدفع فيما هو قادم ثمن المعالجات الخاطئة الذي لن يكون قليلاً على الإطلاق لأن المطلوب أكثر من الحل عن طريق (تبويس الشوارب).