“تشاينا ديلي”: هكذا خاطرت واشنطن باللعب بورقة تايوان

الثورة – ترجمة – رشا شفيق غانم:
تمّ تحذير الولايات المتحدة مراراً وتكراراً من أنه ستكون هناك عواقب وخيمة إذا قامت رئيسة مجلس النواب الأميركي- نانسي بيلوسي- بزيارة تايوان.
ولكن في تحدٍ لكل الرفض والإلحاح من جميع أنحاء العالم للتخلي عن خطتها الاستفزازية، بما في ذلك الرسالة من البيت الأبيض، والتي حذّرتها من أنّها ليست بالفكرة الجيدة، وصلت بيلوسي إلى تايبيه على أي حال في 2 آب.
من الواضح للجميع أن زيارتها كانت تهدف إلى أن تكون عرضاً مهماً واستفزازياً لدعم إدارة تساي إنغ وين الراغبة في الانفصال بالجزيرة، لقد كتب الحزب الديمقراطي التقدمي السعي وراء الاستقلال في برنامجه الحزبي، لذلك فإن بكين لها ما يبرر لها تماماً في الرد بطريقة تضمن أن يعرف الانفصاليون المخاطر التي سيواجهونها في محاولتهم دفع الجزيرة نحو “الاستقلال”.
التدريبات بالذخيرة الحية التي يجريها جيش التحرير الشعبي حول تايوان تهدف في المقام الأول إلى الردع ضد القوات الانفصالية في الجزيرة، لكنها تهدف أيضاً إلى ضمان أن تدرك واشنطن وجميع “القوى الخارجية” العواقب الوخيمة للتدخل في قضية تايوان، والتي هي شأن داخلي محض للصين.
أثبتت رحلة بيلوسي مرة أخرى أن أعداء الصين في واشنطن هم مصدر أكبر مشكلة في المنطقة، وبالتالي يمثلون أخطر تهديد للسلام والاستقرار الإقليميين. إنهم لا ينتهكون بشكل خبيث سيادة الصين من خلال اللعب بـ “ورقة تايوان” فحسب، بل ينتهكون أيضاً الالتزامات الدولية للولايات المتحدة. إن سجل الولايات المتحدة القبيح في التدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى مليء بمثل هذه الاستفزازات المتغطرسة.
وهكذا أعلنت بكين عن ثمانية إجراءات مصممة خصيصاً لواشنطن، والتي تهدف إلى إيصال الرسالة إلى الوطن بأن اللعب بـ “بطاقة تايوان” يسفر عن مخاطر حقيقية.

اقرأ في الملف السياسي..

تايوان.. بين خطوط الصين الحمراء والتفجير الأميركي
ثلاثة من الإجراءات عبارة عن إلغاء المحادثات العسكرية. أما الإجراءات الخمس الأخرى فهي عبارة عن تعليق التعاون في مجالات مثل تغير المناخ والجرائم العابرة للحدود حيث تعمل الصين والولايات المتحدة معاً.
لقد اعتادت الولايات المتحدة على خلق مشكلة أولاً، ثم استخدامها لتحقيق أهدافها الإستراتيجية. على الرغم من ادعاءات إدارة جو بايدن بأنها لا تستطيع إيقاف زيارة بيلوسي، فمن الواضح أن الولايات المتحدة انتهزت الفرصة، سواء أكانت مخططة أم لا، لمحاولة إفساد المشهد الأمني الإقليمي.
ومن جهته قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية وانغ يي:” هذا أمر بالغ الخطورة والغباء”. “بغض النظر عن كيفية دعم الولايات المتحدة أو تواطؤها مع القوات الانفصالية التايوانية، فإن ذلك سيكون عبثاً. ولا ينبغي لها أن تعلق آمالها على انضمام دول المنطقة إليها في إثارة المشاكل بشأن قضية تايوان، لأن السلام والاستقرار والتنمية والتعاون المربح للجانبين هي التطلعات المشتركة لدول المنطقة”.
كما طمأن وانغ مضيفيه خلال زياراته الأخيرة لدول جنوب شرق آسيا، مع تقديم ردود مبررة، معقولة، قانونية ومدروسة لمواجهة محاولات واشنطن للعب بـ “ورقة تايوان” .
حيث تبذل بكين قصارى جهدها للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، ففي الوقت الذي تلحق فيه الأذى بالمنتهكين، أظهرت بكين أيضاً أنها لا تريد قلب العلاقات الصينية الأمريكية، ولا تعطيل المشهد الأمني الإقليمي.
المصدر:
تشاينا ديلي

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق