عندما نجح منتخبنا الشاب في التأهل لنهائيات كأس آسيا، من بوابة أفضل خمسة منتخبات حلت بالمركز الثاني، انهمرت على اتحاد كرة القدم ولجنة منتخباته ومدربه الهولندي “فوته”، الإشادات من كل حدب وصوب، والتي أثنت على براعة الاتحاد في اختيار هذا المدرب، الذي بات بنظر الكثيرين ممتلكاً لكل مقومات التطوير والقيادة والرؤية الثاقبة.
في المقلب الآخر، وفور خروجه من سباق الوصول إلى كأس آسيا تحت ١٧ عاماً، تعرض منتخبنا للناشئين لانتقادات لاذعة طالت اتحاد اللعبة ولجنة منتخباته أيضاً، اضافة لمدربه الهولندي الآخر”بورين”!!وقد يبدو الأمر منطقياً، فالتأهل يعني نجاحاً، والخروج يعكس الفشل! لكن التفاصيل توضح أن المسألة ليست انجازاً أو اخفاقاً، فكلا المنتخبين، الشاب والناشئ، احتلا المركز الثاني في التصفيات، لكن نتائج المنتخبات في بقية المجموعات، خدمت منتخبنا الشاب وصبت في صالحه، فيما لم يحظَ ناشئونا بهذه الخدمة أبداً!!
ربما من العقلاني الفرح بتأهل منتخب شبابنا والإشادة أيضاً بكوادره ولاعبيه واتحاده، بيد أن الهجوم على منتخبنا الناشئ، بهذا الشكل، ليس له مايبرره، إلا أن يكون للنيل من أشخاص بأعينهم، وليس انتقاداً لأدائهم وتقويم عملهم.
المنتخبان الشاب والناشئ، كانا على مسافة واحدة من بلوغ الكأس الآسيوية، الأول حالفه الحظ، والثاني تخلى عنه الجميع.