معاصر الزيتون المنتشرة في البلدات والقرى والأرياف التي تتميز بزراعة شجر الزيتون، والتي تنتج الزيت تشكل احدى اهم مصادر الدخل للعديد من الاسر والعائلات ،يلجأ اليها الناس لجني الموسم بعد ان تقلص إلى حد كبير استخدام عصر الزيت يدوياً كما كان أيام زمان.
هذه المعاصر تحتاج إلى دقة في العمل، واتباع معايير واسس كي تؤدي عملها بشكل صحيح دون ان تتسبب بالضرر والاذى كما يحدث في كل موسم ،حيث نسمع عن تلوث في بعض ابار مياه الشرب نتيجة تسرب مخلفاتها (الجفت) في العديد من المناطق والمحافظات مما يحرم سكانها المجاورين من المياه، ويعرض حياتهم للخطر.
ورغم التشدد في هذا الأمر من قبل الجهات المعنية التي تؤكد مراراً مراقبتها ومتابعتها باستمرار لعمل هذه المعاصر الا ان هناك العشرات منها تعمل بعيداً عن الضوابط والمعايير التي يجب ان تلتزم بها ،مما يلحق ضرراً بالغاً بيئياً وعلى مصادر المياه، خاصة الابار،
وفي كل موسم تتكرر هذه المشكلة مما يؤكد ان آلية عمل المعاصر تحتاج إلى مراقبة أدق ومتابعة أكثر فاعلية سيما وأن هناك شكاوى عديدة بخصوصها.
وفي اطار الاستراتيجية الوطنية التي أقرتها الحكومة عبر مجموعة من الخطط لتطوير وتحسين المحصول ،وبالتالي زيادة الإنتاج مما يسهم في تحقيق الامن الغذائي، وتوفير الكثير من فرص العمل، وفي مجال تصنيع زيت الزيتون تؤكد هذه الاستراتيجية ضرورة استيراد معاصر زيتون متنقلة تخفف أجور النقل خاصة لأماكن الإنتاج البعيدة وأخرى ثنائية الطور زيت بيرين تتميز بعدم وجود مشكلة ماء الجفت المؤذي والمتابعة بتحديث معاصر الزيتون وغير ذلك من استبدال معاصر المكابس بمعاصر الطرد المركزي واحداث مناطق صناعية خاصة بمعاصر الزيتون بهدف بناء خزانات كبيرة لتجميع مياه الجفت ،الا ان ذلك بقي مجرد خطط وبرامج على الورق ولم نشاهد لها أي اثر على ارض الواقع مما يجعل مشكلة مخلفات معاصر الزيتون مستمرة والمعاناة والتداعيات مستمرة ايضاً.
على أي حال مهما كانت المسوغات والأسباب الموجبة في تأخر معالجة اثار مخلفات معاصر الزيتون فهي غير مقبولة ويجب الا تكون ابداً بل لابد من التشدد والإسراع في المعالجة والحلول نظراً لما تتركه من اثار سلبية وضارة جداً وما تخلف من تداعيات تتسع اثارها واضرارها وتهدد حياة افراد واسر… فلنكن متيقظين قبل فوات الآوان.